لماذا هزيمة الولايات المتحدة وإسرائيل ممكنه في هذه الحرب الممتدة منذ ٢٠٢٣
محمد قاروط أبو رحمه
لماذا هزيمة الولايات المتحدة وإسرائيل ممكنه في هذه الحرب الممتدة منذ ٢٠٢٣
محمد قاروط أبو رحمه
هزيمة الولايات المتحدة وإسرائيل من وجهة نظر عسكرية بناءً على التطورات حتى بداية هذا الشهر يرتبط بمجموعة من العوامل الاستراتيجية والسياسية والميدانية وأبرزها:
١. طبيعة حروب استنزاف: الجيوش النظامية الكبرى، مثل الجيش الأمريكي والإسرائيلي، تواجه صعوبة في حسم المعارك ضد أطراف تعتمد “الاستنزاف" الطويل. هذه الأطراف (وأن كانت غير موحدة مثل السلطة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني في القدس والضفة وفلسطيني الداخل وغزة، وحزب الله، وحتى إيران والحوثيين) تمتلك قدرة على "امتصاص الصدمة" وتحويل المواجهة إلى جحيم ميداني يستنزف الموارد البشرية والمالية للطرف المهاجم كل حسب قدرته وموقعه وطريقة إدارته للصراع مع اميركا وإسرائيل
٢. الجغرافيا والعمق الاستراتيجي:
في حالة المواجهة مع إيران مثلاً، تلعب المساحة الشاسعة (التي تبلغ 74 ضعف مساحة فلسطين التاريخية) دوراً حاسماً في تعقيد أي عملية عسكرية تهدف لتغيير النظام، حيث إن الضربات الجوية وحدها لا تكفي للحسم وتتطلب تدخلاً برياً واسعاً ومكلفاً لا يرغب به الغرب.
٣. الانقسام الداخلي وتراجع الدعم:
تواجه إسرائيل ضغوطاً من انقسامات داخلية حادة وخلافات سياسية تؤثر على تماسك الجبهة الداخلية. كما بدأ الدعم الأمريكي المطلق يواجه تحديات داخل الكونغرس ومن الرأي العام، خاصة مع تزايد كلفة الحروب وتأثيرها على صورة أمريكا عالمياً.
٤. الفجوة في الأهداف:
هناك أحياناً تعارض بين الرغبة الأمريكية في الخروج من صراعات المنطقة وبين الأطماع أو الأهداف الإسرائيلية التي قد تسعى لتوسيع رقعة الحرب، مما يؤدي إلى "فجوة استراتيجية" تضعف التنسيق والنتائج النهائية.
٥. القدرات الصاروخية والتهديدات الإقليمية:
امتلاك أعداء وخصوم الولايات المتحدة واسرائيل لصواريخ دقيقة وقدرات على إغلاق ممرات ملاحية حيوية (مثل مضيق هرمز أو باب المندب) يرفع "فاتورة الحرب" إلى مستويات قد لا تتحملها الاقتصادات العالمية، مما يضغط لإنهاء الحرب دون تحقيق نصر عسكري كامل.
٦. فشل "الحسم السريع":
تعتمد العقيدة العسكرية الإسرائيلية تاريخياً على "الحروب الخاطفة"، ومع تحول النزاعات الحالية إلى حروب ممتدة لسنوات، تظهر هشاشة المخططات التي لا تضع تصوراً واضحاً لـ "اليوم التالي" للحرب.
٧. يبقى أمرين مهمين وهو:
كيف ستؤثر المظاهرات الضخمة في الولايات المتحدة الأمريكية ضد ترمب والحرب على قرارات الرئيس الاميركي؟
هذه سبعة اسباب رئيسة تجعل من الممكن هزيمة مشروع اميركا وإسرائيل ممكنه في هذه الحرب الممتدة منذ ٢٠٢٣
8. وكيف سيؤثر رفض معظم دول حلف الناتوا على هزيمة الجيشين الأميركي الصهيوني؟
من المهم الانتباه الى ان هذه الحرب الممتدة منذ ثلاث سنوات هي بالفعل أقرب الى حرب عالمية ثالثة.
والانتباه ان عقيدة رئيس اركان جيش الاحتلال هي الحرب البرية الطويلة. لكن الحرب البرية الطويلة تحتاج الى جيش كبير من القوات البرية، وقد يكون هذه العقيدة لدى زامير سبب طلبه من حكومة الاحتلال تجنيد 450 الف جندي احتياط.





