واقع التاريخ. أهو ضرورة؟
سعدات عمر
واقع التاريخ. أهو ضرورة؟
سعدات عمر
واقع التاريخ يخبرنا بأن السيف أصدق إنباءً من الكتب. ليس هناك حلول وتسويات متناقضة مع حركة تطور هذا التاريخ التي تتخذ طابعاً خالداً. إن جميع الحلول والتسويات وما يترتب عليها من مواثيق ومعاهدات ستكون بالضرورة مُعرضة للتمزيق في اللحظة التي يختل فيها ميزان القوى بين الإرادات المتصارعة. إرادات الشعوب المظلومة والشعوب الظالمة والقوميات الظالمة والمظلومة. وبما أن حالة الحل والتسوية وقعت في المنطقة العربية فحملت ضرورة
اشتراطات أمريكية أوروبية استفادت منها إسرائيل مثل معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر ومعاهدة السلام بين إسرائيل والأردن معاهدة وادي عربة أنهت حالة الحرب بين إسرائيل وكل من الأردن ومصر كرست وجوداً إسرائيلياً قام على القهر والاغتصاب وفتح آفاقاً دبلوماسية وتجارية أمنية وديموغرافية بين إسرائيل والامارات وقطر والبحرين والسودان والمغرب وليس آخراً أرض الصومال وستفتح هذه العملية بالضرورة إلى كل البلدان العربية على المدى القريب والمتوسط والبعيد فكانت سوريا أولها لتأخذ مجراها للإخلال بميزان القوى من جديد لصالح الوجود الإسرائيلي العنصري الاستيطاني التوسعي الذي هو وليد إئتلاف بين الحركة الصهيونية وبين الرأسمالية الأوروبية الإستعمارية على أرض فلسطين من موقع المكان والزمان الذي يعيش فيه شعبنا الفلسطيني وتعيش شعوبنا العربية فيه أيضاً، ولو أفترضنا أنه إذا أمكن تطوير الموقف المصري والموقف السعودي والموقف الأردني إلى مرتبة أرقى كيف يمكن أن يستثمر التناقض العربي مع المًطالبة الفلسطينية بحل الدولتين مع الحل الأمريكي الذي هو في نهايته أقرب إلى كونه حجر الزاوية في الإعتماد عليه لاستخلاص موقف في موقع نعم ولكن مشروط بموقع نعم في متاهات قرارات 242، 338، 339 وما سبق هذه القرارات قرار 181 وقرار 194 وأين المحافظة على حقوق شعبنا الفلسطيني دون تحقيق حقوق شعبنا الفلسطيني.



