الموت للفراغ المُمَزٍّق
سعدات عمر
الموت للفراغ المُمَزٍّق
سعدات عمر
فلنكف عن الجري خلف الأوهام والسراب والسعي إلى برهان صحة الضلال. فالرصاصة الفلسطينية انطلقت من جراح التشرد، ومن تواصل الحكايات، ومن تباعد المسافات، ومن تناقض الأزمنة، والأنظمة، وشعبنا الفلسطيني يبحث عن نفسه بعد التيه المُبرمج في زحام الدنيا المليئة بالنسيان، والقوة، والضعف، والمصادرة، والمؤامرة. فكل سرور مشوه في فلسطين، وفي غير فلسطين في عزلة إلا من البؤس. ماذا تنتظرون كلٌّ سينتهي بمجزرة مزيداً من القتل مزيداً من الدماء مزيداً من العذاب مزيداً من الإزعاج مزيداً من الإتفاق. تقدموا بعقولكم، وقلوبكم، وفطرتكم الثورية. فالبؤس ليس نادراً فشعبنا الفلسطيني في الضفة وغزة والداخل والشتات يتألم. يستطلع الحقيقة. حتى الحقيقة العارية المُرَّة. كانت فكرة إقامة الدولة اليهودية في فلسطين، ولكن ليس بين هذه الأهداف هدف يهودي أو مصلحة يهودية واحدة. لكن اشتعال الحرب الفقهية والتاريخية والقانونية ابتدأت بخراب الدولة العباسية، وفي منطقتنا العربية اليوم هذه الحرب مرهونة بيد الإستعمار والامبريالية. فكل البدايات تكون المهمة شاقة. فقط كثيراً من الجهد بغض النظر أن الإمكانات قليلة ببعض مقاعد ورفوف. ففي البدء كانت الكلمة، وفي سنة 1965 استيقظت الرصاصة الفلسطينية، وكانت القدرة على نمطها شكلاً ومضموناً شَرَّعَت أبواباً وبعيداً عن الجدل. فالحقيقة لا يمكن تجاهلها ووصلت الدورة، ولا تُتْرَك لِتُجاوِزَ ذاتها، المهم هو المستقبل، والمستقبل فقط. أسئلة كثيرة مفتوحة حول مناقشات لا حصر لها بعد هذه السنين من العذاب والتشرد والبؤس واليأس والجحود والردة والانشقاق والإنقسام ولكن المثابرة والطموح هيشش اختصار لهذه الأسئلة ولهذا الزمن!!! يجب تقدير الدور النضالي للرئيس أبو مازن فالكل في مصلحة نجاح الإنتخابات التي تلعب في ميدان الثقافة بلا حدود في خصوصيتها إن كانت فكراً فتحاوياً أم تراثاً فلسطينيناً جامعاً فكله نشاط ذو نظرية مقرونة بالفعل لأجل فلسطين والقضية. فيا أيها الفلسطيني البطل استعد لقبول الإنتخابات قبل فوات الأوان. ويا أيها العربي الغيور المقدام اقطع دابر من يهرول على أربع للتطبيع مع العدو الإسرائيلي وأمسح كلمة التطبيع فهي أبداً ما أتت في الشريعة. إسرائيل ستذيب لحومكم كالشمع الأحمر المُعَدُّ للأختام. ميثولوجيا التلمود اليهودي الصهيوني إن كان تلمود طبريا أم تلمود بابل انظروا إلى نهر الدماء الذي ما انقطع في فلسطين وجميع الساحات العربية معجزات ثقوا...خيانة الصباح الهموم. هَدِيَّةَ الظهيرة الهموم. هَدِيَّةَ المساء اليأس. الصيد حلو الحياة والنور والهبة هي القانون. هي القانون فليمت الفراغ الممزق.



