الاحتلال يشدد حصاره على الخليل ويدفع بتعزيزات عسكرية لليوم التاسع

أكتوبر 31, 2026 - 11:13
الاحتلال يشدد حصاره على الخليل ويدفع بتعزيزات عسكرية لليوم التاسع

شددت قوات الاحتلال، اليوم السبت، من إجراءاتها العسكرية القمعية في أحياء سكنية متفرقة بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة. ودفع جيش الاحتلال بتعزيزات إضافية إلى عدة مناطق حيوية في المدينة، تزامناً مع استمرار العدوان الواسع لليوم التاسع على التوالي.

أسفر العدوان المستمر منذ الثالث والعشرين من أكتوبر الجاري عن موجة نزوح واسعة طالت آلاف المواطنين الفلسطينيين، بالإضافة إلى اعتقال العشرات. كما شملت العمليات العسكرية هدم منازل ومنشآت مدنية وتدمير ممنهج للبنى التحتية في أحياء المدينة.

أفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال فرض إغلاقاً عسكرياً شاملاً على حي عين دير بحة مساء الجمعة، ونفذ حملة مداهمات واسعة للمنازل. وتخلل هذه الاقتحامات احتجاز عدد من الشبان والتنكيل بهم ميدانياً وسط أجواء من الترهيب.

أكدت مصادر ميدانية أن آليات جيش الاحتلال اقتحمت الحي المذكور، حيث أعلن الجنود عبر مكبرات الصوت تحويل المنطقة إلى ثكنة عسكرية مغلقة. ومنع الاحتلال المواطنين من التحرك أو الوجود في الشوارع، مهدداً كل من يخالف الأوامر بالاستهداف المباشر.

انتشرت قوات الاحتلال بكثافة في أزقة حي عين دير بحة، ووجهت تحذيرات شديدة اللهجة للسكان تطالبهم بمغادرة منازلهم. وخلقت هذه التهديدات حالة من الذعر بين العائلات، لا سيما الأطفال والنساء، في ظل الانتشار العسكري المكثف.

أقدمت جرافات الاحتلال على هدم منزلي المواطنين حمودة وائل محمد الجعبة وأحمد بسام محمد عاشور الجعبة في منطقة عين دير بحة. وجاءت عملية الهدم الانتقامية بذريعة تنفيذ عملية إطلاق نار في منطقة فرش الهوى غربي المدينة قبل أيام.

أوضحت مصادر أن الاحتلال يتهم صاحبي المنزلين بتنفيذ عملية فدائية أدت للاشتباك مع قواته في الثالث والعشرين من الشهر الجاري. وتأتي هذه السياسة ضمن العقاب الجماعي الذي ينتهجه الاحتلال ضد عائلات المقاومين الفلسطينيين.

كشفت بلدية الخليل في تقرير لها أن العدوان المتواصل أدى إلى نزوح نحو 4969 مواطناً فلسطينياً من منازلهم قسراً. وأشارت البلدية إلى أن هؤلاء المهجرين يمثلون 780 عائلة فقدت مأواها أو اضطرت للمغادرة بسبب الحصار والقصف.

أفادت مصادر حقوقية تابعة لنادي الأسير الفلسطيني بأن جيش الاحتلال نفذ حملة اعتقالات مسعورة طالت 110 مواطنين في المحافظة. وتركزت هذه الاعتقالات في الفترة ما بين الجمعة والأربعاء الماضيين، وشملت مداهمات ليلية وتفتيشاً تخريبياً للمنازل.

تسبب الحصار العسكري المطبق والإغلاقات المتكررة في تعطيل العملية التعليمية بشكل كامل في 66 مدرسة بمدينة الخليل. وأثر هذا الإجراء التعسفي على مسيرة 2872 طالباً وطالبة حرموا من حقهم في الوصول إلى مقاعد الدراسة.

تشير الإحصائيات إلى أن 2198 طالباً يرزحون تحت الحصار المباشر في أحيائهم السكنية، بينما تعذر وصول 674 طالباً آخرين لمدارسهم بسبب التهجير القسري. ويعاني القطاع التعليمي في المدينة من شلل تام جراء الحواجز العسكرية المنتشرة.

وجه الفلسطينيون المهجرون نداءات عاجلة للمجتمع الدولي بضرورة التدخل لإنهاء الإغلاق العسكري ورفع الحصار عن أحيائهم المنكوبة. ويطالب الأهالي بتمكينهم من العودة إلى منازلهم واستئناف حياتهم الطبيعية التي توقفت بفعل آلة الحرب التابعة للاحتلال.