الربع قرن الاخير من عمر الاحتلال. 

‏حمزة خضر.

أكتوبر 5, 2026 - 09:27
الربع قرن الاخير من عمر الاحتلال. 

الربع قرن الاخير من عمر الاحتلال. 
‏
‏حمزة خضر.
‏
خلال الـ ٢٥ سنة القادمة وربما اقل سوف يصل انصار القضية الفلسطينية، المؤمنون برسالة الحق الفلسطيني الى سدة الحكم في كل حكومات العالم وحينها ستبدو الحلول المطروحه حاليا مثل حل الدولتين وحل الدولة الديمقراطية الواحدة او الدولة ثنائية القومية كحلول "كلاسيكية" ورومانسية سياسية لا مجال لتحقيقها. 
‏
‏والى ذاك الحين سترتفع كلفة هذا الاحتلال الدموية و المادية و سيتضاعف العبئ الاخلاقي و الانساني الناتج عن ممارسات دولة الاحتلال على الدول المشغلة لهذه "المستعمرة" وبالتالي سوف يتعين على حكومات العالم المؤمنة بالقضية الفلسطينية اعادة النظر في جدوى وجود وبقاء هذه المستعمرة باعتبارها اخر المشاريع الاستعمارية في العالم. 
‏
‏نحن نؤمن بحل الدولتين كحل عادل وشامل للصراع الفلسطيني - الاسرائيلي وفقا لقرارات الشرعية الدولية ولكن في ذات الوقت لا مانع من الانتظار لنرى ماذا يمكن له ان يحدث خلال الـ ٢٥ سنة القادمة لسنا في عجلة من امرنا لاننا اصحاب الارض الاصليين.
‏
⭕ اما عن اقامة دولة عربية في داخل "اسرائيل" فعلى ارباب دولة الاحتلال ان يتذكروا جيدا ان دولتهم هي من تقوم داخل الدولة الفلسطينية وعلى انقاض بيوتها و اراضيها وتشغل مؤسساتها التي كانت قائمة باسم حكومة عموم فلسطين مثل مطار اللد ومصفاة البترول والموانئ وخطوط السكك الحديدية وغيرها الكثير الكثير. 
‏
‏ان تضمين القضية الفلسطينية ضمن البرامج السياسية للاحزاب حول العالم يعني تبدل الادوار بين "القضية الفلسطينية" وبين "المسألة اليهودية" التي وجدت بسببها القضية الفلسطينية، وهذا ما يعني ان الاحزاب التي كانت تضع "المسألة اليهودية" بعد الحرب العالمية الثانية محط اهتمامها و تحصد اصوات الناخبين بسبب تعاطفها مع هذه المسألة اصبحت اليوم تضع القضية الفلسطينية ضمن دائرة اهتماماتها لانها اصبحت قضية انتخابية وان الاحزاب و المرشحين الذين يعلنون دعمهم للقضية الفلسطينية باتوا اوفر حظا في صناديق الاقتراع من نظرائهم من المرشحين الذين يوالون دولة الاحتلال ويتلقون دعما منها.
‏
‏وهذا ما يضع دولة الاحتلال اليوم امام مفترق طرق يقود الى طريق من اثنين اما البقاء او التفكك والانهيار.