واشنطن تضع حماس أمام خيارين: التخلي عن السلاح أو نزعه بالقوة
شدد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، على أن المرحلة المقبلة في قطاع غزة تتطلب إنهاء الوجود العسكري لحركة حماس بشكل كامل. وأوضح والتز في تصريحات إعلامية أن الحركة باتت مخيرة بين تسليم سلاحها طواعية أو مواجهة عملية عسكرية لنزع هذا السلاح بالقوة من قبل جيش الاحتلال، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية تضع هذا الهدف ضمن أولوياتها الاستراتيجية.
وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن واشنطن لن تقبل بأي سيناريو يسمح للحركة بإعادة بناء قدراتها العسكرية أو شن هجمات جديدة ضد الاحتلال في المستقبل. وأشار إلى أن الجهود الحالية تتركز على ضمان تجريد القطاع من السلاح، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لأي ترتيبات سياسية أو أمنية قادمة تتعلق بإدارة غزة بعد انتهاء العمليات القتالية الكبرى.
وفيما يخص الموقف داخل حكومة الاحتلال، كشفت مصادر عن وجود تباينات وتحفظات يبديها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حيال بعض التفاصيل الفنية والزمنية. وتتعلق هذه التحفظات بترتيب خطوات الانسحاب من القطاع وتوقيت تنفيذها، حيث يصر الجانب الإسرائيلي على ربط أي تحرك ميداني بضمانات أمنية صارمة تمنع عودة الفصائل الفلسطينية للسيطرة على المناطق التي يتم إخلاؤها.
وعلى الصعيد الإقليمي، كشف والتز عن حراك دبلوماسي وعسكري تقوده المملكة العربية السعودية يهدف إلى صياغة تحالف دفاعي جديد في المنطقة. ومن المتوقع أن يضم هذا الحلف دولاً وازنة مثل تركيا وباكستان، مع احتمالية انضمام مصر، وذلك لخلق جبهة موحدة قادرة على التعامل مع التهديدات الأمنية المتزايدة التي تمثلها إيران في الإقليم.
وأوضح السفير الأمريكي أن التصعيد المستمر من قبل جماعة الحوثي في البحر الأحمر واستهداف خطوط الملاحة الدولية كان دافعاً أساسياً لتوحيد مواقف الدول المتضررة. ويرى والتز أن هذا التحالف الدفاعي المرتقب سيعزز من قدرات الدول العربية والإقليمية على حماية مصالحها الاستراتيجية، ويخلق توازناً جديداً للقوى يحد من نفوذ الأطراف المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط.



