اكتشاف حطام سفينة رومانية عمرها 2100 عام قبالة سواحل صقلية

أغسطس 10, 2026 - 13:34
اكتشاف حطام سفينة رومانية عمرها 2100 عام قبالة سواحل صقلية

أعلنت السلطات الإيطالية عن اكتشاف أثري استثنائي في قاع البحر الأبيض المتوسط، حيث تم العثور على حطام سفينة رومانية قديمة قبالة سواحل جزيرة صقلية. السفينة التي ظلت قابعة في الأعماق لأكثر من ألفي عام، تم تحديد موقعها على بعد خمسة كيلومترات من ساحل منطقة مازارا ديل فالو الواقعة في الجهة الغربية من الجزيرة، وذلك بفضل تعاون وثيق بين صيادين محليين ووحدات الغوص المتخصصة.

وأفادت مصادر رسمية بأن الغواصين التابعين لوحدة حماية التراث الثقافي في شرطة باليرمو تمكنوا من الوصول إلى الحطام القابع على عمق 46 متراً تحت سطح الماء. وتشير التقديرات الأولية لخبراء الآثار إلى أن السفينة تعود للفترة التاريخية الممتدة ما بين القرن الثاني والقرن الأول قبل الميلاد، مما يجعلها شاهداً حياً على طرق التجارة البحرية الرومانية القديمة في تلك الحقبة.

وتتميز السفينة المكتشفة بأبعاد ضخمة نسبياً، حيث يبلغ طولها نحو 21 متراً وعرضها ستة أمتار، وهي محملة بمئات الجرات الفخارية الإغريقية المعروفة باسم 'أمفورة'. هذه الأوعية التاريخية وجدت في حالة جيدة جداً، ويرجح الباحثون أنها كانت تستخدم بشكل أساسي لنقل كميات كبيرة من الخمر عبر البحر المتوسط إلى الموانئ الإمبراطورية.

ووصف وزير الثقافة الإيطالي، أليساندرو جولي، هذا الحدث بأنه واحد من أبرز الاكتشافات الأثرية البحرية في العصر الحديث، مؤكداً على القيمة العلمية والتاريخية الكبيرة التي يمثلها الحطام. وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه إيطاليا لتعزيز جهودها في حماية الآثار الغارقة وتوثيق التراث الإنساني الذي يزخر به قاع البحار المحيطة بها.

من جانبه، روى الغواص جاكومو دي مولا تفاصيل اللحظات الأولى لاكتشاف السفينة، مشيراً إلى أنه عثر عليها بمحض الصدفة أثناء رحلة غوص روتينية رغم ضعف الرؤية في تلك المنطقة. وأعرب دي مولا عن دهشته الكبيرة حين رأى مئات الجرات الفخارية متراصة تحت قدميه، مما دفعه لإبلاغ الجهات المختصة فوراً لبدء عمليات التوثيق والحماية لهذا الكنز الأثري النادر.