ليس صدفة

بقلم سعدات عمر 

يوليو 11, 2026 - 14:05
ليس صدفة

ليس صدفة بقلم سعدات عمر 
شعبنا الفلسطيني لم يجيء من فراغ أو من فُقاعات هواء. بل هناك تاريخ عميق يمتد إلى آلاف مؤلفة من السنين رغم التزوير الذي يُمارسه الإحتلال الإسرائيلي الدخيل. هناك تراث وثقافة وانتماء وأجيال ترفض الهزيمة والإستسلام اتسعت أمامها الرؤيا فنطقت رصاصاً وموجات من التعبير عن الذات الفلسطينية فولدت فتح من رحم المُعانات التي فتحت أهم فترات من تاريخنا الحديث وواقعنا العقلاني والوجداني. فالكلام عن فلسطين وشعبها ليس نزهة ترفيهية كما يتخذه البعض لهواً ولعب بل إنها عملية بناء ودفاع مشروعة فهي فلسطين وهي مسألة أساسية مسألة أرض مُغتصبة مرتين الأولى كانت نتيجة هزيمة الجيوش العربية في العام 1948 والثانية جاءت تحصيل حاصل بعد هزيمة نفس الجيوش العربية في حرب حزيران 1967 من الحروب التي لم تنتهي بعد ضد شعبنا الفلسطيني والمرة الثالثة حدثت في شهر تموز من العام 2007.والمُغتَصٍبَين وجهان لعملة واحدة، والمسألة الثانية الأهم تتعلق بالوحدة الوطنية الفلسطينية أي وجود شعبنا الفلسطيني موحداً وهي الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها أو إنكارها ذهب من أجلها عشرات الآلاف من الشهداء والضحايا والأسرى وحولها يدور الصراع العالمي بما يسمى لوحة الصراع الدولي التي قَطَّعَتنا بكل ما في الكلمة من معنى أولاً بانهيار الاتحاد السوفياتي السابق مما يعني إنهيار مبدأ الإشتراكية الشيوعية وثانياً إنهيار الأحزاب العمالية في البلدان الرأسمالية الأوروبية وثالثاَ إنهيار التضامن العربي وهذا أكثر وضوحاً بالزحف للتطبيع مع إسرائيل وكذلك التحكم في مصير البترول والغاز العربي ونحن الآن وبعد دمار قطاع المادي والنفسي  نواجه مشكلة واحدة ذات أبعاد متعددة تتحكم بها  إسرائيل وأمريكا وبقايا حماس في غزة التي تتناغم مع عما يطرحه السيد ترامب كالدفع المؤجل في المعاملات البنكنوتية البعيد كل البعد عن مصلحة شعبنا الفلسطيني وان الكل الشعبي الفلسطيني يُدرك خطورة ما تقوم به مجموعة ما تَبَقَّ من عناصرحماس على أرض الواقع في قطاع غزة واضح لا يتنافى عما تريده أمريكا بأجندات لا تخدم مصلحة شعبنا الفلسطيني. أي نحن نواجه عدوين في آن واحد عدو في غزة متحجر ومتغطرس هو وليد هجين للتنظيم الدولي للإخوان وعدو احتل فلسطين منذ أكثر من 78 سنة بإرادة بعض الأنظمة العربية لإقامة دولة يهودية استعمارية أشد فتكاً استعمارياً في تاريخ البشرية. لذلك لوحدتنا الفلسطينية فقط واليوم قبل الغد دور بالغ الأهمية ولكن للأسف الرابط الوجداني وميثاق الشرف فيما بين الفصائل والهيئات الفلسطينية غير موجودين وليس صدفة لأن شعار تحرير فلسطين عند هذه الفصائل والهيئات والحركات هو سنبقى نناضل ونحارب حتى آخر فتحاوي والخطير هو تحويل العلاقة بين جميع المنظمات والأحزاب إلى تمارين لُعْبْ وتسلية يعني تمارين مُسبَقة الصنع لمنهج يمارسه مختصين حتى تصبح مقياس فحولة وليس صدفة في التعبير عن لحظة مُعينة ما هي إلا لحظك مشبوهة يُراد منها باطل وهذا إشكال خطيرٌ وتحدي فعلي يواجه شعبنا الفلسطيني في حقيقة واقعنا المأساوي الذي تسعى القيادة الفلسطينية الشرعية إلى إصلاحه. هذه هي وبكل صراحة ازدواجية الحياة لشعبنا الفلسطيني إذا لم بعد قطاع غزة الى كَنف السلطة الفلسطينية سياسياً واجتماعياً وفكرياً بشعارات تؤكد أن المستحيل لا يوجد إلا في قاموس الحمقى. لنسير معاً وسوياً في طريق الوحدة الوطنية الفلسطينية لأنه  الطريق الأقصر للدولة المستقلة.