يجب محاربة الشذوذ والفساد

سعدات عمر

مايو 19, 2026 - 17:36
يجب محاربة الشذوذ والفساد

يجب محاربة الشذوذ والفساد
             سعدات عمر 
أليست حركة شعبنا الفلسطيني المتحدة هي حركة دعوة لشعب فلسطيني موحّد في حكومة وحدة وطنية تُحَوِّلُ إمكانية الوجود الفلسطيني الواحد إلى حقيقة الوجود الفلسطيني الواحد بكل ما تعنيه لفظة وجود! تتنافى مع تجربة الماضي وتتلازم مع خصوصيات ومصلحة شعبنا الفلسطيني كل شعبنا الفلسطيني. إن هذا الإنجاز لو حصل هو انتصار كبير لا تقل أهميته عن الإنهزامات المعروفة في الحوارات الوطنية والجانب العسكري الإسرائيلي الذي نشكو منه مُرّ الشكوى. كفى!!! فلكل قاعدة شواذ. فمراوغة وهروب الكثيرين من أبطال الإلتفاف على مبدأ المصالحة الوطنية والإنتخابات التشريعية والرئاسية. فإن هذه القاعدة الشّاذة ليست بمنأى عن فوضى أمنية تكون جسراً لانقسام إجتماعي وسياسي وديني جديد تأخذ في ثقافة هذا العصر بُعداً بديهياً تكثر مجالات استعماله لتبرير الظاهرة الشّاذة التي يقف وراءها أبطال هذا الالتفاف ومن يدعمهم لتجسيد ظاهرة الانشقاقات حيالها عاجزين عن التفسير، وربما تكون هذه هي الطريقة التي تتحكم بها هذه الفئة هذه الأيام بما تحمل وتحفل بها معظم تصريحاتها السياسية من مسؤوليها ومنظريها لتبرز صيغته بما هو طبيعي ومألوف في الشوارع والأنفاق السياسية. هنا تنشأ مقولة ربما تكون أشد وأبقى وتبرز من حيث الفعل فيُصار إلى هذا الكلام هذه المرة عن الشاذ الذي يؤكد القاعدة الإنهزامية والنقلة السلبية الواضحة فما كان مفعولاً تجاه القضية والاستقلال والحكومة يُصبح حجة تبريرية لا يعود معها ثمة مجال للإستغراب أو سؤال وهكذا عوضاً أن تكون ملاحظة الشاذ في الشارع الفلسطيني مدعاة للتخلص وللتفكير في عوامل شذوذه إما باتجاه العمل على تطوير القاعدة المركزية الأخلاقية قضية شعبنا الفلسطيني في حكومة وحدة وطنية وفي تفعيل أطر منظمة التحرير الفلسطينية بعيداً عن التبعية والوصاية بحيث تصبح أقدر على استيعابه وتفسيره، وإما باتجاه إعادة النظر في صحتها أصلاً إن كان مشكوكاً بالثقافة الوطنية الفلسطينية يصبح الشاذ بكل ما في الكلمة من معنى دليلاً وبرهاناً على الصحة نفسها أمر قلما نجد له نظير في غرابته وفي شدة فعاليته في اَن واحد وهذا مؤكد مما نسمعه ونراه. لماذا يزال شعبنا الفلسطيني كله بعد ثمانية وسبعين سنة في هذه المعاناة البائسة اليائسة؟ أمكتوب على شعبنا أن يعيش هذه الحالة إلى الأبد؟ إن غياب الوحدة الوطنية والحرية يفتح أبواب الشذوذ ومن ثم إلى الجريمة بتأكيد الفعل الإجرامي الدموي بالفلتان الأمني والفساد ومن ثم الارتماء في هذا الحضن وذاك الحضن عنصراً من عناصر السير بفلسطين المنشودة أرضاً تاريخية وشعباً عربياً وقضية عادلة وهوية وطنية إلى السقوط والموت.