كلمات وحروف مُضيئة

سعدات عمر

مايو 18, 2026 - 15:18
كلمات وحروف مُضيئة

كلمات وحروف مُضيئة
          سعدات عمر 
رغم التطور البشري في علم التكنولوجيا وعلم النفس إلا إن العالم كله دون استثناء ما زال يفتقر المشاعر والأحاسيس وفلسطين شعباً وأرضاً تُدَّق  بجميع أنواع الأسلحة التدميرية والنفسية وققلوب وأفئدة شعبنا الفلسطيني تشتعل عشقاً تستحيل معها السماء زرقاء. داكنة سوداء ككحل الليل، وخُطى نسبم فلسطين يضي ليلاً عظام الشهداء الذين سقطوا في حروب فلسطين والألوان تتدحرج من السماء بأسرار الأمة العربية السبية إن فلسطين في هذه اللحظات تسند كتفها إلى الزمن تنظر إلى طريق المعراج وطريق الجلجلة علّها تسبق الزمن عَدَّاء القرون ويمر الزمن على ذكرى النكبة ويبقى شبحها قائماً وفظاعتها ماثلة كجدار آيلٍ للسقوط غير أنها لم تعد تستدعي ما استدعته عقب نزولها من إنصباب واستقطاب. بل أخذت معالجتها تندرج في المحاولات الأوسع نطاقاً، وهذه المحاولات الشاملة ما تزال تفتقر إلى الشجاعة والقوة، ومتطلبات البحث العلمي المُتقصّي، وما تزال قرارات الأمم المتحدة حبراً على ورق ويعلم من هو سياسي وغير سياسي أن إسرائيل كانت وما زالت خطأ قضائي دولي أحدث نزيفاً متدفقاً منذ أكثر من ثمانية وسبعين سنة في كبرياء الضمير الإنساني كيف لا وهي دولة الارهاب المنظم القاتلة بطلةً لكل حفلة مشؤومة، وكل منا (شعب فلسطين)يا أمة العرب يسكن العروبة ويستحيل الهروب منها، ولكن بعضاً مٍنَّا تفيض ذاته خارج العروبة فتكون العروبة رداءً أوسع من صاحبها فيصبح داخل العروبة الأخير خواء يبدوا أن الذي يجرى من شعور على الحدود العربية مع فلسطين نقل الحلقة المُفرغة من الأمة العربية إلى المجتمع الإسرائيلي عبر القائد المُلهم نتنياهو المجرم بالقدرة على الإبداع والدخول في المأزق الذي تعيشه الأمة العربية كأداة مُعرفة سياسياً واجتماعياً ديناميكياً ودامجياً تكاملياً للدخول إلى الدور الفاسد بكل ما في الكلمة من معنى والحقيقة ومع هذه الهستيريا هناك جدلية وتأثيراً متبادلاً في السياسة والجنون، وخسراناً أمام محكمة الذات العليا ليدفع الإسرائيلي أثمانا باهظة تضعه في محكمة غير مُتكافئة مع نفسه في مثل هذه الظروف السيئة. فالصهيونية العالمية التي تُمثل عمقاً بشرياً واقتصادياً للاسرائيلي ثبت اليوم أنها مؤخرة كمؤخرة الفاسدين وهم كثر في العالم العربي الغير فعّالة إلا من ا.ل.ظ.ر.ا.ط و.ا.ل.ل.و.ا.ط بها. 
لقد وجد العدل قوته الضرورية لتمكينه من البقاء وممارسة الإدعاء في الحياة والجدارة، وفي الوقت ذاته كان من المحتم أن تجري عملية فتك بالجريمة التي استطاعت القوة وحدها أن تُكسبها القدرة على ادعاء الحق وممارسة الدفاع. هذه أوراق الإعتماد التي تقدمها محكمة التاريخ بأن أمريكا والغرب الأوروبي والدول السائرة في فلكهما استغلوا جميعاً لحماية أمن إسرائيل وديمومتها كما تستغل ايران حركات ومنظمات فلسطينية وأخرى عربية لتوصيل رسالة إلى أمريكا و إسرائيل بخصوص مفاوضات البرنامج النووي وتحذيرها من أن هناك زناراً نارياً مُدمراً في جنوب فلسطين وعلى الحدود الشمالية لفلسطين يحرق ويدمر بحراً وبراً وها هو نتنياهو يستغلها للإفلات من المحكمة العليا الاسرائيلية التي تطارده بتهمة الفساد والتجلي  بالتدمير التام لقطاع واستباحة متواصلة للضفة الغربية غزة وتحرص السلطة الفلسطينية باستمرار على رفعة شأن قضايا شعبنا الفلسطيني دون تمييز  ومعالجة مشاكله الأمنية والإقتصادية ومناقشتها محلياً وعربياً ودولياً وفي تحليل الظروف التي يمر شعبنا الفلسطيني فيها من الحهة الواحدة ولتقدم من الجهة الأخرى المزيد من النضال لربط ماضي وحاضر شعبنا بمستقبل يذلل الصعوبات أمام تطلعاته لمستقبل أفضل على طريق الوحدة الوطنية جغرافياً وبشرياً.