*المؤتمر الثامن لحركة فتح.. انتهاء التصويت وترقب لمرحلة جديدة من التجديد*

مايو 16, 2026 - 21:57
مايو 16, 2026 - 21:58
*المؤتمر الثامن لحركة فتح.. انتهاء التصويت وترقب لمرحلة جديدة من التجديد*

*المؤتمر الثامن لحركة فتح.. انتهاء التصويت وترقب لمرحلة جديدة من التجديد*

أبو شريف رباح 

16\5\2026

مع انتهاء عملية التصويت في انتخابات المؤتمر العام الثامن لحركة فتح تدخل الحركة مرحلة جديدة يترقبها الفتحاويون والفلسطينيون بكثير من الأمل والترقب في ظل الظروف السياسية والأمنية الصعبة التي تعيشها القضية الفلسطينية والمنطقة بأسرها، فقد شهدت مراكز الاقتراع في رام الله وغزة وبيروت والقاهرة مشاركة واسعة من أعضاء المؤتمر وسط أجواء أخوية وتنظيمية عكست حرص أبناء الحركة على إنجاح هذا الاستحقاق الوطني والتنظيمي المهم.

وينتظر أعضاء المؤتمر وكوادر الحركة إعلان النتائج الرسمية للفائزين بعضوية اللجنة المركزية الثمانية عشر والمجلس الثوري الثمانين باعتبار أن هذه الانتخابات تمثل محطة مفصلية في تاريخ حركة فتح وفرصة حقيقية لإحداث تغيير وتجديد داخل البنية القيادية والتنظيمية للحركة التي حملت على عاتقها المشروع الوطني الفلسطيني منذ انطلاقتها.

ويأمل الفتحاويون في كافة أماكن وجودهم أن تفرز الانتخابات قيادات شابة تمتلك الكفاءة والخبرة والقدرة على استنهاض الحركة وإعادة الحيوية إلى أطرها التنظيمية بما يعيد الاعتبار لدورها الوطني والتاريخي في قيادة الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه وثوابته الوطنية، كما يطمح أبناء الحركة إلى أن يكون المؤتمر بداية فعلية لمرحلة جديدة تعزز الوحدة الداخلية وتفتح الباب أمام إصلاحات تنظيمية وسياسية تعيد ثقة الجماهير بالحركة ومؤسساتها.

وتأتي أهمية هذا المؤتمر في ظل مرحلة بالغة الخطورة تمر بها القضية الفلسطينية خاصة مع استمرار الحروب والاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وما يرافقها من محاولات لتصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية وفرض وقائع سياسية جديدة في المنطقة لذلك يرى كثير من الفلسطينيين أن نجاح حركة فتح في تجديد نفسها واستعادة دورها القيادي يشكل ضرورة وطنية لحماية المشروع الوطني الفلسطيني ومواجهة التحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية. 

كما ينظر الشعب الفلسطيني إلى المؤتمر الثامن باعتباره انطلاقة جديدة نحو إعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي لما تمثله حركة فتح من ثقل جماهيري وشعبي وحضور عربي وإقليمي ودولي واسع، فالفلسطينيون يتطلعون إلى أن تكون المرحلة المقبلة عنوانا للوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام واستعادة وحدة الوطن ومؤسساته وصولا إلى تحقيق الحلم الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها.

وفي ظل هذه التطلعات الكبيرة يبقى التحدي الحقيقي أمام القيادة الفتحاوية التي ستفرزها صناديق الاقتراع هو قدرتها على ترجمة آمال الجماهير إلى خطوات عملية وبرامج وطنية واضحة تعيد لحركة فتح مكانتها التاريخية كقائدة للمشروع الوطني الفلسطيني وحركة تحرر وطني حملت راية الثورة والنضال لعقود طويلة.