المؤسسة والنضال: تكامل لا بديل

محمد قاروط أبو رحمه

أبريل 27, 2026 - 21:57
المؤسسة والنضال: تكامل لا بديل

المؤسسة والنضال: تكامل لا بديل

محمد قاروط أبو رحمه

الملخص

تقوم هذه الرؤية على ضرورة تجاوز الفهم القاصر لاتفاقات أوسلو بوصفها نهاية لمرحلة التحرر، وإعادة تموضعها كـ "محطة على طريق التحرر الوطني" تستوجب الدمج بين بناء مؤسسات الدولة واستمرار الكفاح الوطني. يطرح النص مفهوم "الفعل المركب" كبديل لحالة الترهل التنظيمي للقوى السياسية الفلسطينية والاسترخاء الشعبي والاعتمادية، مؤكداً أن المؤسسة الوطنية لا بد أن تتحول إلى "رافعة صمود" واشتباك لا مجرد هيكل إداري.

لمقدمة

يمر المشروع الوطني الفلسطيني بمنعطف يفرض علينا تجاوز القراءات التقليدية لاتفاقات أوسلو؛ فهي ليست مجرد نصوص، بل مرحلة أحدثت تحولاً في بنية الوعي. تهدف هذه الورقة إلى صياغة نموذج يزاوج بصلابة بين فاعلية المؤسسة وحيوية النضال الشعبي، لتصحيح المسار وفك حالة الارتهان والانتظار.

أولا: تصحيح الوعي التاريخي (أوسلو كمحطة لا كغاية)

إن المراجعة النقدية تهدف إلى معالجة "الخطيئة المعرفية" في الخلط بين الأدوات الإدارية والحقوق الوطنية. أوسلو كانت "محطة لا غاية" لا صك اعتراف بنهاية الصراع. تصحيح الوعي يبدأ من فك الارتباك بين وهم "بناء الدولة" تحت الاحتلال وواقع "التحرر الوطني" المستمر.

ثانيا: فلسفة الفعل المركب (تلازم البناء والكفاح)

ترفض هذه الرؤية الفصل التعسفي بين بناء المؤسسات والنضال. العلاقة بينهما تلازميه؛ فالمؤسسة لا تكتسب شرعيتها إلا بقدر خدمتها للتحرر، والنضال لا يتعاظم أثره إلا بمؤسسات تحمي صموده. بناء الإدارة هو جزء من المقاومة، حيث "البناء" درع يحمي "الكفاح"، و"الكفاح" بوصلة توجه "البناء".

ثالثا: الوظيفة النضالية للمؤسسة (المؤسسة كرافعة صمود)

يجب إعادة تعريف وظيفة المؤسسة لتصبح "رافعة نضالية". التعليم تحصين للوعي، والاقتصاد فك للتبعية، والأمن حماية للجبهة الداخلية. المؤسسة هي "موقع اشتباك بنّاء"، وكل خطوة في تطوير الموارد هي خطوة سيادية تقصر عمر الاحتلال.

رابعا: ضريبة الوهم (الترهل التنظيمي وتراجع المبادرة الشعبية)

أدى اعتبار أوسلو نهاية للتحرر إلى "استرخاء شعبي وترهل تنظيمي"، حيث ساد اعتقاد بأن العبء انتقل للسلطة. نتج عن ذلك "اعتمادية مفرطة" وانخفضت للمبادرات الفردية. استعادة المبادرة تتطلب كسر حالة الانتظار وإعادة الاعتبار للفعل الشعبي كشريك أصيل.

خاتمة

الخروج من مأزق أوسلو لا يكون بالتخلي عن المؤسسات، بل بتغيير عقيدتها الوظيفية. التحدي هو جعل البناء نضالاً، والنضال بناءً. نحن بحاجة لثورة في الفهم ترفض قيود "المؤقت" وتفرض السيادة الشعبية، لتكون المؤسسة خادمة للمواطن، والمواطن حارساً للمشروع.

الخلاصة: المبادئ الحاكمة

فك الارتباط الذهني: التعامل مع أوسلو كواقع يجب تجاوزه بالفعل المركب.

المؤسسة كخندق: تحويل الهياكل الإدارية إلى منصات لتعزيز الصمود.

إحياء الروح الشعبية: إنهاء الاعتمادية وإعادة المبادرة للج

ماهير كجزء أساسي من التحرر.