أجواء مؤتمر فتح الثامن
سعدات عمر
أجواء مؤتمر فتح الثامن
سعدات عمر
جوهر حركة فتح هو الكفاح الذي ينبسط ويعمل فيه بلا انقطاع الألم والفرح والأمل. في الفتح اليوم كما في العاصفة في يوم الكرامة والحزام الأخضر تقضي الساعات بتأملات مرسومة فوق سطح الماء لغز لفلسطين بكامل خفتها بأرضها وعواطفها القوية وهواها المشبوب. إنهش يا عدونا المحتل يا عدونا الغاصب وكشري عن أنيابك يا نتنياهو شيء رائع وجميع شعبنا الفلسطيني يعرف وأمتنا العربية تعرف الحقائق. فلسطين في فتح هي فتح في فلسطين والإحساس لا يمكن أن يخدعك أيها الفلسطيني ويا أيها العربي، والشمس تدور حول الأرض. ربما لا تصدقين يا فلسطين يا سر الابتسامات والويلات. يا سر الآهات واللهفات يا سر الديانات. الفلسطيني لا يعوزه الذكاء. إسرائيل لا تُخيف ومعرفة القوانين أسس الحياة، والإنسان في كثير من الأشياء مجبول على خطأ وكل ما لقضيتنا سعة. فالظواهر الخاصة صفات الحذر للعقل الإنساني. لن أدافع عن سعة وقدرة فتح ولن أدافع عن سعة وقدرة عما كانت عليه العاصفة فهن لسن بحاجة إلى دفاع أنتٍ غاضبة يا إسرائيل أنتٍ غاضبة فهذا يعني أنكٍ مُذنبة والعرب بحاجة إلى إيمان ولا يجوز أن يعيش العرب على الانطباعات ومن الخطيئة لهم أن يخافوا الثقافة والفكر ولا يثقوا بهما لأنهم يُنكرون أنفسهم وذاتهم بقواهم وهذا الشك يُميز الخطاب الرسمي العربي بالعقم والعجز فسيري يا فتح بمؤتمرك الثامن العتيد حيث يُناضل حامي الحمى؟ من المغرب حتى البحرين ليل نهار ضد الموت يفتح ويأكل أحشاء فلسطين مع عدونا المُحتل ويُغيٍّر دمها يضحك ويبكي يصعد ويهبط معها ولا يتركها. لأن إسرائيل وحامي الحمى لا يملكان أساساً قوياً يؤمنان به ولاأرضاً يقفان عليها بثبات فكيف يُمكن لهما أن يعيا حاجات شعبيهما وأهمية ومستقبل أيامهما. كيف يُمكن لهما أن يعرفا ما يجب أن يقوما به بنفسيهما؟ فليست لهما صورة أصيلة كما لفلسطين.



