فلسطين أم الشهداء
سعدات عمر
فلسطين أم الشهداء
سعدات عمر
بالأمس طالعتنا القنوات الإسرائيلية موافقة الكنيست بالأغلبية على قرار إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي وَقًَعهُ السيد نتنياهو على عجل وكأنه حامي حمى حقوق الإنسان. فهذه الرؤيا هي رؤيا في السراب الإسرائيلي التي أسكرت قيادة الإحتلال الإسرائيلي السابقة واللاحقة بصور الجحيم. لكن فلسطين تقول
أنا فلسطين باستشهادكم كفنت أشلاءكم بقدسيتي وودعت آخر حرف بجغرافيتي وأطلقت نار غضبي على اليهود والمتهودين المطبعين من العرب. كما أطلقتم أحبائي نيرانكم الثائرة التي بها عانقت خفقات قلبي آذان المسجد الأقصى وقرع أجراس كنيسة القيامة صباحاً سعيداً وحلما بالوحدة والدولة عبر شقاوة فجر ويقظة سر ونشوة نصر وحديثي دائما ينابيع شجاعتكم معلقة بين النجوم و*سأنسج قافيتي رسول صباح يصدح بين السماوات*. سأنسج قافيتي عصير حياة وقيثارة الروح في زوايا الزمان* وفي شاسعات المكان وأقول لكم كل لحظة أحبكم أبنائي أحبكم يا كل شعبي. وأكرر القول لكم بأحضاني أغنية وكل يوم لكم تقبيلي جباهكم أمنية ويخرج مني أنا فلسطين غناء وجرحا ودما. أتدرون من ذا يصفق حول رياضكم ويمحو بنظراته خوف مستقبلي ويزرع في الأفق ستة عشرة مليوناً من النظرات تعيد نار ثورتي أمام المرايا. أمام البرايا لأنزع تاريخي من التزييف ليسكن جسم الأنا الفلسطيني المترامي كالشعر الغجري المسافر في كل الدنيا.



