في محافظة طولكرم: دعوة لتشكيل لجنة تنسيقية عليا لضمان عدالة توزيع المساعدات في شهر رمضان

إعداد وتقرير: المحامي علي أبو حبله

فبراير 17, 2026 - 08:48
في محافظة طولكرم: دعوة لتشكيل لجنة تنسيقية عليا لضمان عدالة توزيع المساعدات في شهر رمضان

في محافظة طولكرم: دعوة لتشكيل لجنة تنسيقية عليا لضمان عدالة توزيع المساعدات في شهر رمضان
إعداد وتقرير: المحامي علي أبو حبله
طولكرم – مع اقتراب شهر رمضان المبارك، شهر الخير والبركة والتكافل الاجتماعي، تتجدد الدعوات في محافظة طولكرم إلى ضرورة تنظيم العمل الإنساني والخيري ضمن إطار مؤسسي منسّق يضمن عدالة توزيع المساعدات ووصولها إلى مستحقيها الحقيقيين، بعيدًا عن الازدواجية أو الاجتهادات الفردية أو أي اعتبارات شخصية تمسّ بمبدأ العدالة الاجتماعية.
وتأتي هذه الدعوة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المحافظة، وارتفاع معدلات البطالة، وتزايد أعداد العاطلين عن العمل اضافه للأسر المهجرة قسرا ، الأمر الذي فاقم من الأعباء المعيشية على مئات الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على المساعدات الموسمية، خاصة في شهر رمضان.
لجنة تنسيقية لضبط آليات التوزيع
وطالبت فعاليات مجتمعية وشخصيات اعتبارية في محافظة طولكرم بتشكيل لجنة تنسيقية عليا تضم ممثلين عن:
محافظة طولكرم،
ووزارة التنمية الاجتماعية،
بلدية طولكرم والهيئات المحلية،
لجان الزكاة والجمعيات الأهلية والخيرية،
الغرفه التجاريه 
مؤسسات المجتمع المدني،
ممثلين عن القطاع الخاص.
وتتولى هذه اللجنة إعداد قاعدة بيانات موحدة ومحدثة للأسر المتعففة، مع إعطاء أولوية واضحة للأسر التي تضم عاطلين عن العمل، أو معيلًا مريضًا، أو ذوي احتياجات خاصة، بما يضمن توجيه المساعدات وفق معايير مهنية موضوعية قائمة على درجة الاحتياج الفعلي.
إشراك جمعيات الداخل والمؤسسات الوطنية
كما شددت الدعوات على أهمية التنسيق مع الجمعيات الأهلية والخيرية من أهلنا في أراضي الـ48، الذين اعتادوا سنويًا على تقديم دعم كريم للأسر الفلسطينية، إضافة إلى الجمعيات والمؤسسات الخيرية في الوطن، لضمان تكامل الجهود وتفادي الازدواجية أو التداخل في تقديم المساعدات.
وأكدت الفعاليات أن العمل الخيري، مهما كانت نواياه طيبة، يجب أن يتم ضمن إطار تنظيمي واضح وتحت إشراف جهات الاختصاص، وبما ينسجم مع الأنظمة والقوانين الناظمة للعمل الأهلي.
التبرعات عبر قنوات رسمية وموثوقة
وفي هذا السياق، جرى التأكيد على ضرورة أن تكون التبرعات المقدمة خلال شهر رمضان عبر جمعيات ومؤسسات رسمية وموثوقة، ومن خلال وصولات رسمية معتمدة، حفاظًا على أموال المتبرعين وصونًا لثقة المجتمع، ومنعًا لأي استغلال أو اجتهادات فردية قد تسيء إلى العمل الخيري أو تضعف مصداقيته.
كما دعت الجهات المعنية إلى نشر تقارير دورية توضح حجم المساعدات وعدد المستفيدين وآليات التوزيع، وفتح قنوات لاستقبال الشكاوى والملاحظات، تعزيزًا للشفافية والمساءلة المجتمعية.
العدالة الاجتماعية أساس الاستقرار
إن ضمان عدالة توزيع المساعدات في شهر رمضان لا يقتصر على كونه واجبًا أخلاقيًا، بل يمثل ركيزة أساسية من ركائز الأمن الاجتماعي والاستقرار المجتمعي. فحين تصل المساعدات إلى مستحقيها بإنصاف وكرامة، تتعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات، ويترسخ مفهوم التكافل الحقيقي بعيدًا عن المحاباة أو “عظام الرقبة”.
تحية للمتبرعين وأهل الخير
وفي الختام، وُجهت تحية تقدير وامتنان إلى جميع المتبرعين من أبناء محافظة طولكرم وأهلنا في الداخل الفلسطيني (أراضي الـ48) وإلى المؤسسات الوطنية والخيرية، الذين يواصلون أداء دورهم الإنساني في دعم الأسر المتعففة، مؤكدين أن عطاؤهم يمثل صورة مشرقة لقيم التضامن والتراحم التي يتميز بها شعبنا.
ويبقى الأمل أن يكون شهر رمضان محطة لتعزيز العمل المؤسسي المنظم، وترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية، وجعل محافظة طولكرم نموذجًا يحتذى به في الشفافية والإنصاف والتكافل.