داء الكَلَب في فلسطين.. هل تكفي التحذيرات لمواجهة خطر الكلاب الضالة؟

أغسطس 12, 2026 - 11:51
داء الكَلَب في فلسطين.. هل تكفي التحذيرات لمواجهة خطر الكلاب الضالة؟

تتزايد التحذيرات في فلسطين من مخاطر داء الكَلَب، في ظل تسجيل إصابات بشرية وحيوانية، وتكرار حوادث عقر المواطنين من الكلاب الضالة، وسط مطالبات بوضع خطة وطنية للتعامل مع هذه الحيوانات والحد من انتشار المرض.

وأكد نقيب الأطباء البيطريين، الدكتور عبد الكريم أبو زنيد، أن مشكلة الكلاب الضالة قديمة، لكنها شهدت تطورات مقلقة خلال الفترة الأخيرة، مع تسجيل إصابات ووفيات بداء الكَلَب في عدد من المناطق، إلى جانب إصابة طبيب بيطري بعد تعرضه للعقر من كلب تبين لاحقًا أنه حامل للفيروس.

وأوضح أبو زنيد أن خطورة داء الكَلَب تكمن في إمكانية حمل الحيوان للفيروس دون ظهور أعراض واضحة عليه، مشيرًا إلى أن الفيروس ينتقل بشكل أساسي عن طريق لعاب الحيوان المصاب، من خلال العقر أو الخدش.

وقال إن الإصابة لا تقتصر على الكلاب، إذ يمكن أن ينتقل الفيروس إلى حيوانات أخرى، من بينها القطط والثعالب، إضافة إلى الحيوانات التي قد تتعرض للعقر.

وحذر نقيب الأطباء البيطريين من خطورة المرض في حال عدم التعامل مع الإصابة بشكل سريع، موضحًا أن الفيروس يمكن أن يصل إلى الجهاز العصبي ويسبب أعراضًا خطيرة، وقد يؤدي في الحالات المتقدمة إلى الوفاة.

وبحسب أبو زنيد، فإن مسؤولية مواجهة الكلاب الضالة لا تقع على عاتق البلديات وحدها، وإنما تتطلب تعاونًا بين مختلف الجهات الرسمية والمختصة، خاصة أن الكلاب تتحرك بين المناطق والبلديات ولا تتقيد بحدود جغرافية محددة.

وأشار إلى أن نقابة الأطباء البيطريين تعمل على التحضير لورشة عمل تجمع الجهات المعنية، من وزارات الصحة والزراعة والحكم المحلي والداخلية والتربية والتعليم، إلى جانب البلديات والمنظمات الدولية، بهدف وضع آلية موحدة للتعامل مع هذه الظاهرة.

وأوضح أن البروتوكول المقترح يتضمن إنشاء مراكز لإيواء الكلاب الضالة، وتدريب فرق متخصصة على جمعها والتعامل معها، ثم فحصها وتطعيمها وتعقيمها للحد من تكاثرها.

وأضاف أن الحيوانات التي يثبت أنها مصابة أو تشكل خطرًا على الإنسان والحيوانات الأخرى، يتم التعامل معها وفق الإجراءات البيطرية المعتمدة وبطريقة رحيمة.

وفيما يتعلق بالحيوانات المنزلية، شدد أبو زنيد على ضرورة تطعيم الكلاب والقطط وإجراء الفحوصات البيطرية اللازمة، إلى جانب منع اختلاطها بالحيوانات الضالة، مؤكدًا أن الوقاية تبقى الوسيلة الأساسية لحماية الحيوان وأفراد الأسرة.

وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تكرار مشاهد وحوادث تعرض المواطنين، ولا سيما الأطفال، لهجمات من الكلاب الضالة، كان آخرها تعرض طفل للعقر في بلدة علّار شمال طولكرم.
إعداد: جنى خليل