الخطأ بعينه

بقلم سعدات عمر 

يونيو 1, 2026 - 09:27
الخطأ بعينه

الخطأ بعينه: بقلم سعدات عمر 
يشهد عالمنا العربي ردة حقيقية بأزمة خلقية. بفتحه الباب واسعاً أمام الإسرائيلي ليرقص على نغماته وينادي بشعاراته ويستهتر بكل القيم الأخلاقية ويُسَخّر الضمائر الهزيلة ويشتري الذمم الرخيصة وَسَلَّطَ الإرهاب الذي أخذ يجري وَيَدُبُّ ويطير ويسبح ويلهو ويفترس البلاد العربية بعروبتها الفكرية والعقائدية والمالية والنفطية والغازية وخلق المشكلة الأكثر تعقيداً في الظروف الدولية! لممارسة الإرهاب بكل صنوفه ألا وهي مشكلة فلسطين التي تصدرت قائمة المشكلات العالمية على الوجهين الإيجابي والسلبي تحددت وتشددت بأكثر من شكل. شَكَّلَ إمكانات التدخل في تحديد  أهداف وحدود السياسة العنصرية برذاذ حُمّى الإرهاب الأمريكي الإسرائيلي احتدمت حتى الحد الأقصى مسألة الإرهاب الإسرائيلي في الضم والتهويد والمصادرة والقتل والطرد والإبعاد غير الإنساني، والحق يُقال أن الرئيس ابو مازن في غمرة هذه الظروف يُطالب وَيُطَوّر تطلعات شعبنا الفلسطيني إلى الحرية والاستقلال والوحدة بشرياً وجغرافياً بالقدرة على القيام باختيار صحيح على اتخاذ القرار مع معرفة الوضع رسمياً وشعبياً جاداً بجميع أطراف الشجاعة والصراحة والنقد في مسألة الفاعلية للنجاة رغم الانقسام والعواء والشروع عربياً رغم الانهيار واقليمياً ودولياً في الإعتراف الحق بقضيتنا ليس على شكل مكافآت. ففي هذه الأوضاع الطارئة لتصادم الدوافع تطلب قضيتنا على لسان الرئيس أبو مازن بتفويض شعبي فلسطيني من العالم التفضيل غير المشروط في الاختيار لصالح الدوافع الفلسطينية وأهدافها الإنسانية إلى جانب الإسرائيلي في تقرير مصير شعبنا. 
هنا تنعكس في وصايا أسس قضيتنا صعوبات ومشكلات الممارسة العملية لإعلان الدولة المستقلة بسبب مواقف الإسرائيلي العدوانية بصورة النفي "والانقسام" وينمو حد المسؤولية مع نطاق حرية الإختيار الثوري تتحضر قيمته وقدرته رغم الانقسام بالسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني تماماً في أنهما يقدمان الحل الصحيح تاريخياً  لمسألة الحرية والمسؤولية والهوية والوحدة التي تُعتبر واضحة جداً لضرورة السعي لرؤية الحد الأقصى من الخيارات والقرارات مع تجنب الإختيار التعصبي ضيق الأفق!!! في الوقت الذي تعرض فيه الأوضاع ميداناً دولياً ليس واسعاً للامكانات(معروفة)ومع المحافظة على الخط المبدئي الفلسطيني للاختيار ومع تحقيق الهدف بصورة راسخة ومتسقة. إن الفاعلية بدون محاكمة دولية من النمط الإسرائيلي الهزلي التي تُوَلّد حتماً خيبة الأمل في كل حالة محاكاة تعرضها ليس فقط سلبية الإسرائيلي تجاه المجتمع الدولي والتردد اللانهائي للسياسة الإمبريالية الأمريكية المنعكسة بل القدرة على القيام باختيار صحيح على اتخاذ القرار مع معرفة الوضع أقلها قراراً عربياً رسمياً من مصر والسعودية وسوريا والجزائر وتونس ولبنان والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي جادّاً ليجمع أطراف شجاعته فيكفَّ عن التغزل بالاسرائيلي ويفول بصراحة وشجاعة أنه أسطوري وخرافي في مسالة الفاعلية العربية التي تملك مغزىً هاماً متطابقاً مع الفاعلية مفهومة حسب مبدأ الوحدة العربية للنجاة بدون تناسب أشكال الفاعلية مع الظروف أياً كانت.