نصر فقها: التحديات دافع للعمل وخطة لتطوير البنية التحتية في طولكرم
نصر فقها: التحديات دافع للعمل وخطة لتطوير البنية التحتية في طولكرم
في ظل مرحلة ما بعد الانتخابات، وما تحمله من تطلعات وآمال لدى المواطنين، تبرز مسؤولية المجالس البلدية الجديدة في ترجمة الوعود إلى إنجازات ملموسة، خاصة في مدينة كطولكرم التي تواجه تحديات مركّبة على الصعيدين الخدمي والاقتصادي، في ظل استمرار اعتداءات الاحتلال وتأثيرها المباشر على البنية التحتية والحياة اليومية.
رئيس بلدية طولكرم نصر فقها، خلال برنامج "محطات" عبر أثير وشاشة كل الناس وفضائية معًا وشبكة معًا الاذاعية، أكد أن المجلس البلدي الجديد ينطلق من إيمان واضح بوجود إشكاليات حقيقية في المدينة، مشددًا على أن هذه التحديات، وفي مقدمتها آثار الاحتلال داخل المدينة ومخيماتها، ستكون دافعًا لمضاعفة العمل وليس مبررًا للتراجع.
وأوضح فقها أن المجلس سيعمل بروح الفريق الواحد، وبشراكة كاملة بين جميع الأعضاء، بعيدًا عن أي انقسام، وبهدف تقديم خدمات تليق بالمواطن الكرمي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستكون قائمة على العمل الجماعي والاستجابة المباشرة لاحتياجات الناس.
وأشار إلى أن المجلس يضع ضمن أولوياته تحسين واقع الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الطرق والبنية التحتية، المياه، الكهرباء، والنظافة، لافتًا إلى أن حجم الدمار في بعض الشوارع كبير، خاصة نتيجة اعتداءات الاحتلال، ما يتطلب تدخلًا سريعًا وفق خطة قائمة على الأولويات.
وأكد أن العمل في ملف الطرق لن يكون قائمًا على المحاصصة الجغرافية، بل وفق درجة الحاجة، بحيث يتم البدء بالشوارع الأكثر تضررًا، لضمان تحقيق عدالة في توزيع الخدمات بين مختلف مناطق المدينة وضواحيها.
وفي سياق تحسين التواصل مع المواطنين، أعلن فقها عن توجه البلدية إلى تفعيل مراكز الشكاوى، وتوزيع صناديق للشكاوى في الأحياء، وتشكيل لجان مجتمعية، إضافة إلى عقد لقاءات دورية مع المواطنين خارج أوقات الدوام الرسمي، بما يضمن الاستماع المباشر لمطالبهم وتحديد أولوياتهم.
كما كشف عن نية تشكيل مجلس استشاري يساهم في دعم القرار البلدي، ويعزز الشراكة مع مختلف مكونات المجتمع.
وفيما يتعلق بالمشاريع، أشار إلى أن هناك مشاريع قيد التنفيذ وأخرى ستبصر النور قريبًا، من بينها مشروع الكراجات القديم، إلى جانب توجه واضح نحو جلب استثمارات جديدة للمدينة، خاصة في مجال الطاقة الشمسية، بهدف تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، والتخفيف من الأعباء المالية على البلدية والمواطن.
وأوضح أن البلدية ستعمل على تشجيع المواطنين على الاستثمار في الطاقة الشمسية، وربط هذه المشاريع بمنظومة الخدمات، بما ينعكس إيجابًا على فاتورة الكهرباء.
وفي ملف الكهرباء، لفت فقها إلى ضرورة إعادة دراسة بعض الإجراءات الحالية، خاصة ما يتعلق بالاقتطاعات أثناء شحن الكهرباء، مؤكدًا أن هناك توجهًا لإعادة تقييم هذه السياسات بما يراعي الظروف الاقتصادية الصعبة للمواطنين.
كما شدد على أهمية استكمال المشاريع التي بدأها المجلس السابق، في إطار ما وصفه بـ”العمل التراكمي”، مع إمكانية إعادة النظر في بعض القرارات لتحقيق نتائج أفضل.
وفيما يتعلق بالنظافة وجمالية المدينة، أكد أن البلدية ستعمل على تحسين المشهد العام، من خلال تنظيم حملات نظافة، وتجميل الشوارع، وتطوير الأرصفة، إلى جانب إطلاق حملات توعوية لتعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة، مع اتخاذ إجراءات بحق المخالفين عند الضرورة.
وأشار أيضًا إلى أن هناك مناطق في المدينة لا تزال تعاني من نقص في الخدمات الأساسية، مثل الصرف الصحي والطرق، مؤكدًا أن هذه المناطق ستكون ضمن أولويات العمل العاجل، خاصة قبل حلول فصل الشتاء.
وفي ختام حديثه، أكد فقها أن الهدف هو تحقيق تغيير ملموس خلال فترة تتراوح بين 6 أشهر إلى عام، مشددًا على أن طولكرم تستحق الأفضل، وأن المجلس البلدي سيعمل على مدار الساعة، وبالتعاون مع كافة المؤسسات والقطاعات، من أجل النهوض بالمدينة وتعزيز صمودها في وجه التحديات.



