الذكرى أل 38 لاغتيال أبو جهاد

أبريل 17, 2026 - 11:34
أبريل 17, 2026 - 11:35
الذكرى أل 38 لاغتيال أبو جهاد

الذكرى أل 38 لاغتيال أبو جهاد

             سعدات عمر

--------------------------------------

يا للقصيدة قد نظمت على هوى وأتاك نحبك واللسان يقولها

ولو أن للحجر الأصم حشاشة لبكت عليك من الحنين طلولها

رحمك الله أبا جهاد ورحم قادة ثورتنا وجميع شهداء وضحايا شعبنا. في هذه الذكرى وشعبنا الفلسطيني وقضيته يمران في أحلك الظروف وأصعبها أما آن الأوان للفصائل والمنظمات والحركات الفلسطينية بعد هذا التدمير لقطاع غزة وهذا الاغتيال الممنهج للهوية الوطنية الفلسطينية من قبل العدو الإسرائيلي المُحتل الذي لم يشهد التاريخ على مَرٍّ عصوره في عالم الجريمة والعبودية أن تُعيد هذه الفصائل والنظر في طريقة صياغة سياستها مع قضيتها الفلسطينية بعد دخولها هذه الفجوة من التحالفات التكتيكية الاقليمية بين الغرب الأمريكي والعدو الإسرائيلي والتي لم تعد عليهم بغير الهزيمة والترهل وفشل النظريات. ماذا بعد ونحن نسجل هذه الخواطر بعد 38 سنة من الإغتيال وبعد تبادل العديد من الرسائل بين الإدارات الأمريكية وبين الأنظمة العربية والاقليمية والعدو الإسرائيلي ولم يتمخض عن هذه الرسائل سوى ضرب كافة القرارات الشرعية الدولية المتعلقة بفلسطين بعرض الحائط واعطاء إسرائيل الضوء الأخضر لاستكمال ممارسة الإرهاب والجريمة ضد شعبنا الفلسطيني مع استمرار تصعيد ملحوظ للموقف الميداني في الضفة الغربية وغزة. هذا بدوره يعني أن قضيتنا الفلسطينية ما تزال عالقة في مواجهات معقدة بعد تضاؤل مراحل المجابهات السياسية والدبلوماسية الصعبة بين الشرعية الفلسطينية وإسرائيل خصوصاً بعد تراجع ومن ثم هزيمة السياسة العربية وخطابها الرسمي. هنا تبدو إسرائيل قادرة على كل شيء بعد سياسة التطبيع والتمييع وتبيان السلوك المطلوب للحكام العرب إتباعه يجب أن يكون محصوراً بين المطالب الإسرائيلية والاملاءات الأمريكية وأن يقنع العرب كل العرب بالممكن الحصول عليه خلف السراب. بأتى هذا المطلب انعكاساً لواقع ما بعد قرار تدمير كل الجيوش العربية وإلحاق الهزائم السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية للأمة العربية وحكامها تولد عند غير الملتزمين نوعاً من الواقعية الانهزامية لكن وسط هذا التدهور المخيف في الواقع البعيد عن الواقعية الأدبية القومية والواقعية السياسية برزت سياسة التحدي الحقيقي لسياسة الحصار الإسرائيلي الأمريكي لشعبنا الفلسطيني في غزة والضفة وللقيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس أبو مازن والجفاء العربي والضغط المتواصل لا مجرد صمام أمان للحيلولة دون انهيار الواقع القوي للرئيس أبو مازن في الوسط العربي والوسط الدولي في الجمعية العامة للأمم المتحدة والاستسلام للذهنية الانهزامية عند بعض الحكام العرب فحسب بل كخميرة التمرد الآتي في الشارع العربي العام ووسيلة إنضاج لإرادة النضال والكفاح في الساحة العربية بكاملها.