الإبراهيمية: مشروع سياسي يلتف على العقيدة… وموقف إسلامي واضح
إعداد: المحامي والباحث علي أبو حبلة
الإبراهيمية: مشروع سياسي يلتف على العقيدة… وموقف إسلامي واضح
إعداد: المحامي والباحث علي أبو حبلة
مقدمة
في ظل الحديث المتصاعد عن مشروع ما يُسمى بـ "الديانة الإبراهيمية" وظهور شعاره الرسمي في أبوظبي، يثار التساؤل حول حقيقة هذا المشروع وأهدافه، وأبعاده على المنطقة العربية والإسلامية. فهل هو مجرد دعوة للتعايش بين أتباع الديانات الثلاث، أم محاولة لإعادة صياغة العقائد تحت غطاء سياسي؟
المتابع لتاريخ التحالف الصهيوني–الأمريكي في المنطقة يدرك أن كل مشروع جديد غالبًا ما يكون أداة استراتيجية لتثبيت النفوذ وإحكام السيطرة، وقد حملت مشاريع سابقة مثل "الشرق الأوسط الكبير" و"صفقة القرن" هذا الطابع، والفشل الجزئي لتلك المشاريع لم يمنع استمرار التخطيط لعقليات مشابهة ولكن تحت غلاف ديني مزعوم.
أولاً: المشروع الإبراهيمي في سياقه التاريخي
الاتفاقية والتسمية
وقع الإمارات والبحرين وإسرائيل اتفاقية "أبراهام" في 13 أغسطس 2020، تحت رعاية ترامب، مستغلة رمز النبي إبراهيم -عليه السلام- كمشترك بين الإسلام والمسيحية واليهودية.
الهدف المعلن: تعزيز السلام والتعايش، مع التشديد على احترام الحرية الدينية والإنسانية.
لكن المراقبين يرون أن الغطاء



