يبرز نادي خريجي مدرسة الفاضلية الثانوية في الاردن كنموذج مشرّف للمبادرات المجتمعية الفلسطينية التي نجحت في تحويل الذاكرة المدرسية إلى فعل مؤسسي مستدام، يجمع بين البعد التربوي والثقافي والوطني. وقد استطاع النادي، برئاسة الدكتور فتحي أبو عرجة، وبجهود جميع القائمين والمساهمين، أن يرسي تقاليد عمل تطوعي يستنهض المؤسسة التعليمية ويعيد الاعتبار لدور المدرسة كحاضنة للقيم والمعرفة والانتماء.
إنّ القيمة المضافة لمثل هذه المبادرات لا تتوقف عند حدود اللقاءات الاجتماعية أو التواصل بين الأجيال، بل تمتد إلى دعم الطلبة ومساندتهم أكاديمياً ومعنوياً، وفتح آفاق جديدة أمامهم على مستوى التعليم العالي والتخصصات العلمية، بما يعزز رأس المال البشري الفلسطيني ويرسّخ ثقافة التفوق والاجتهاد.
من هذا المنطلق، فإنّ النموذج الفاضلي يستحق الدعم والتعميم على مستوى المدارس الفلسطينية كافة، سواء في طولكرم أو محافظات الوطن الأخرى، لما يحمله من رسالة وطنية تربوية تسهم في تعزيز الهوية الفلسطينية، وتعيد الاعتبار للمؤسسة التعليمية بوصفها رافعة للتنمية والوعي وتشكيل المستقبل.
المحامي علي ابوحبله
رئيس تحرير صحيفة صوت العروبه