نادي خريجي المدرسة الفاضلية: تجربة وطنية يحتذى بها في دعم التعليم والصمود الفلسطيني
إعداد: المحامي علي أبو حبلة
نادي خريجي المدرسة الفاضلية: تجربة وطنية يحتذى بها في دعم التعليم والصمود الفلسطيني
إعداد: المحامي علي أبو حبلة
تعتبر المدرسة الفاضلية في طولكرم من أقدم المؤسسات التعليمية في فلسطين، إذ يعود تأسيسها إلى أيام الحكم العثماني، لتصبح منذ ذلك الحين صرحًا تربويًا وثقافيًا بارزًا ساهم في بناء شخصية العديد من أجيال فلسطين، وخرجت منه أعداد كبيرة من الخريجين الذين حملوا رسالته التعليمية والقيمية إلى مختلف أنحاء الوطن وخارجه.
هذا الإرث التاريخي العظيم لم يتوقف عند حدود التعليم الرسمي، بل امتد إلى تأسيس نادي خريجي المدرسة الفاضلية، الذي أصبح اليوم مثالًا يحتذى به في العمل المجتمعي والتربوي الوطني. يقوم النادي على جمع خريجي المدرسة من المخلصين لوطنهم ومسقط رأسهم، وتحويل تجربتهم ومعرفتهم إلى دعم عملي للطلاب والطالبات في فلسطين، من خلال المبادرات التعليمية والثقافية والتكافلية التي تهدف إلى تعزيز صمودهم ومواصلة تعليمهم في ظل التحديات التي يفرضها الاحتلال والواقع الاقتصادي الصعب.
يعمل النادي على رعاية الخريجين الحاليين والقدامى، عبر تقديم المنح الدراسية، وتنظيم الدورات التربوية والثقافية، وإطلاق المبادرات التي تربط التعليم بالانتماء الوطني. هذا الدور يجعل من النادي نموذجًا فريدًا يجمع بين الأصالة التاريخية للمدرسة ورؤية مستقبلية تراعي حاجة المجتمع الفلسطيني إلى تعزيز التعليم كوسيلة لبناء الإنسان والمجتمع والدولة.
حقيقة القول إن القائمين على نادي خريجي المدرسة الفاضلية يقدمون اليوم تجربة وطنية تستحق التقدير والاقتداء، فهي نموذج حي على أن الاستثمار في الإنسان والتعليم هو الاستراتيجية الأذكى لدعم صمود فلسطين والحفاظ على هويتها، وأن العمل الجمعي والمخلص يمكن أن يكون عاملًا حاسمًا في مواجهة التحديات الوطنية.
إن تعميم مثل هذه التجربة على مستوى المدارس الفلسطينية كافة، ودعم الخريجين لطلابهم ولأجيال المستقبل، يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز مسيرة التربية والتعليم، وحماية التعليم الفلسطيني من التراجع، وضمان بقاء الشباب الفلسطيني قادرًا على المنافسة والبقاء داخل الوطن.
في النهاية، يثبت نادي خريجي المدرسة الفاضلية أن الإرث التربوي التاريخي والالتزام الوطني لا يقتصران على الماضي، بل يترجمان اليوم إلى نموذج حي للصمود والبناء، يستحق أن يكون قدوة لكل المبادرات التربوية في فلسطين.



