ائتلاف أمان يناقش قيود الاحتلال الإسرائيلي على المؤسسات الدولية وأثرها في تقليص الفضاء المدني في قطاع غزةـ

يناير 13, 2026 - 12:07
ائتلاف أمان يناقش قيود الاحتلال الإسرائيلي على المؤسسات الدولية وأثرها في تقليص الفضاء المدني في قطاع غزةـ

عقد ائتلاف أمان جلسة نقاش عبر منصة (زووم) لمناقشة مسودة تقرير حول القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على عمل المؤسسات الدولية في قطاع غزة، وتأثيرها على الفضاء المدني الفلسطيني وعمل المنظمات الاهلية الفلسطينية، وذلك في إطار بحث انعكاس هذه القيود على العمل الإنساني ودور مؤسسات المجتمع المدني في الرقابة والمساءلة.

وفي هذا السياق أكد وائل بعلوشة، مدير ائتلاف أمان في قطاع غزة، خلال برنامج "أوتار الصباح" عبر راديو وتلفزيون " كل الناس"، أن القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على المؤسسات الدولية العاملة في القطاع أصبحت عائقًا كبيرًا أمام تقديم الخدمات الإنسانية، وأثرت بشكل مباشر على مؤسسات المجتمع المدني والمواطنين الفلسطينيين، خصوصًا في ظل الحرب الأخيرة وما يعرف بـ "حرب الإبادة الجماعية".

وأشار بعلوشة إلى أن هذه القيود تشمل عدة جوانب:

  • الأمنية والإدارية: سيطرة الاحتلال على حركة البضائع والأفراد عبر نظام تصاريح معقد، مما يؤدي إلى منع دخول المواد الأساسية وتأخير مرور الشاحنات والأفراد لأيام أو أسابيع.
  • الجغرافية واللوجستية: المعابر الرئيسية، مثل معبر كرم أبو سالم، تخضع لرقابة صارمة، ما يعيق وصول المساعدات إلى شمال وشرق القطاع ويزيد من احتمالية سرقتها أو استهدافها.
  • المالية والتمويلية: ضغوط الاحتلال على الدول المانحة تقلص قدرة المؤسسات على تقديم الخدمات الأساسية.
  • التقنية والاتصالات: قيود على الإنترنت وشبكات الاتصال تعيق التنسيق بين الفرق الميدانية والمكاتب المركزية للمؤسسات الدولية.
  • القانونية والسياسية: تعقيد تجديد التراخيص وإلزام المؤسسات بتسليم قوائم أسماء العاملين، ما يعرقل عمل المؤسسات ويضعف استقلاليتها.

وأوضح بعلوشة أن هذه القيود لا تؤثر فقط على العمل الإداري، بل تهدد حياة المواطنين الفلسطينيين وحقهم في الخدمات الأساسية، وتشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يلزم الاحتلال بالسماح بمرور المساعدات دون تمييز (اتفاقية جنيف 1949، المادة 59).

وأوضح بعلوشة أن القيود انعكست سلبًا على مؤسسات المجتمع المدني، التي كانت تعتمد عليها المؤسسات الدولية لتحديد احتياجات المواطنين. وأضاف ان إجبار المؤسسات الدولية على التعامل مباشرة مع المواطنين أدى إلى ضعف الرقابة والمساءلة ونقص المساعدات وزيادة الاحتياجات وخلق فجوة كبيرة بين العرض والطلب، وأدى إلى توزيع غير متكافئ، إذ ان التوزيع في مناطق الوسط أفضل من مناطق شمال وشرق القطاع، ايضًا القيود أثرت على الخدمات الأساسية مثل الغذاء، الإجلاء الطبي، والمساعدات الطبية، مهددة حياة المواطنين بشكل مباشر.

وأضاف بعلوشة ان استبعاد مؤسسات المجتمع المدني وضعف جمع المعلومات قلل من قدرة المؤسسات على المساءلة، وأضعف عدالة توزيع المساعدات الإنسانية.

وبين بعلوشة بعض الحلول على المستويين المحلي والدولي:

المستوى المحلي:

  • إنشاء منصة إنسانية وطنية ومستقلة سياسيًا تضم المؤسسات الدولية والفلسطينية، النقابات المهنية، والجهات الفنية الحكومية.
  • توحيد معايير الاستهداف وتوزيع الأدوار لتقليل التدخلات السياسية والفصائلية.
  • تعزيز دور المجتمع المدني في الرقابة والتقييم، وحماية استقلاليته المالية.
  • اعتماد مدونات سلوك وآليات شكاوى لضمان المساءلة وتقليل الانتهاكات.
  • الحفاظ على حيادية العمل الإنساني وفصله عن السياسة.

المستوى الدولي:

  • الضغط على الاحتلال لتسهيل عمل المؤسسات الدولية ورفع القيود.
  • رصد الانتهاكات اليومية لاستخدامها في المساءلة القانونية والسياسية.
  • دعم المجتمع المدني الفلسطيني لضمان استقلاليته وحماية حقوق المواطنين، وتعزيز التنسيق بين المجتمع المحلي والدولي لضمان استجابة إنسانية فعّالة ومستدامة.

وأكد بعلوشة أن هذه الخطوات تساعد في تحسين إدارة المساعدات، وتعزيز التعافي المبكر في غزة، وتقليل التأثير السلبي للقيود على المواطنين والمجتمع المدني.

وختم بعلوشة بالتأكيد على أن استمرار القيود الحالية يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين الفلسطينيين، ويحد من قدرة المؤسسات الدولية والمجتمع المدني على تقديم الخدمات الأساسية، بما في ذلك الغذاء، الإجلاء الطبي، والمساعدات الطارئة.