أين ذهب ماء الوجه العربي؟

            سعدات عمر

يناير 10, 2026 - 08:56
أين ذهب ماء الوجه العربي؟

أين ذهب ماء الوجه العربي؟
            سعدات عمر
لم تنجح أية قوة عربية!!! بما فيها جامعة الدول العربية وقممها من إخراج قضيتنا الفلسطينية من وضعها الداخلي ولكن جَيَّرَتها إلى مصلحة مواقف أمريكا واسرائيل والغرب الأوروبي نتيجة للتطورات الداخلية للمجتمعات العربية التي زحفت على أربع للتطبيع مع العدو الإسرائيلي. بالرغم من إن القضية الفلسطينية كفرع من المسألة القومية الأعم وكجزء مركزي من التناقض مع الإمبريالية. بهذا المعنى لن تجد القوى العربية ممثلة بأحزابها القومية التقدمية والوطنية والإسلامية وليس الإسلاموية مهرباً من القضية الفلسطينية فهي إن تصدت للمشكلة القومية، وجدت أمامها القضية الفلسطينية، وإن تصدت للمشكلة الدينية، وجدت أمامها فلسطين أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين أرض الإسراء والمعراج والمحشر والمنشر 
فإن تصدت أولاهما : فأمريكا تعتمد كما كانت من قبلها بريطانية تحويل القضية الفلسطينية إلى عامل مساعد في يدها لمواصلة التآمر عليها فماذا تفعل السلطة الفلسطينية التي تُباطح لوحدها أعتى الأعداء المتآمر ين ومن هم بين ظهرانينا لكي تنزع هذا السلاح وتُحوله إلى عامل لصالح شعبنا وضدها أي إسرائيل وأمريكا خوفاً من صدور عشرات الوعود والقرارات على شاكلة قرارات ترامب. 
ثانيهما :     إذا كانت قضيتنا الفلسطينية قادرة على كبح وحدتنا. فماذا نفعل لكي نحولها إلى عنصر من عناصر التحفيز للوحدة العربية التي تفشل دائماً بسبب برنامج اسرائيلي هادف لعدم نجاح الوحدة الفلسطينية وبالتالي عدم نبذ الإنقسام هاتان مسألتان ليستا من طبيعة نظرية. بل هما عمليتان حتى العظم  وهما ليستا عمليتين بمعنى أن حلهما ممكن مرة واحدة. بل هما عمليتان بالمعنى الآخر الذي لم تمارسه السياسة العربية حتى الآن ولو في الأحلام. فكل دعوات المصالحة الوطنية الفلسطينية باءت بالفشل. فقد كانت هذه السياسة تعتقد أن تحرير فلسطين سيأتي بعد سلسلة من الاستعدادات تمهد له وتكون شرطه اللازم والضروري. فمن المعروف أن قضية فلسطين هي جزء من ثورة عربية معادية للإمبريالية وإسرائيل، وأن هذه القضية هي روافع النضال العربي من أجل الوحدة. إن السياسة الراهنة من بعض الأنظمة العربية تقوم على فصل القضية الفلسطينية عن الأوضاع الداخلية للأنظمة والمجتمعات العربية. أما السياسة المستقبلية الطموح فيها أن تقوم على دمج القضية الفلسطينية بالأوضاع الداخلية العربية لوقف هرولة التطبيع مع العدو الإسرائيلي وربطها بالقضية الفلسطينية إلى أبعد حد وأكبر درجة بحيث تنشأ بينهما تلك الوحدة العضوية الوثيقة التي تقوم في العادة بين مهمات الأمة العربية من أجل الوحدة والسلطة الفلسطينية من أجل التحرير والعودة كيما تُصبح كل واحدة منهما شرطاً للأخرى تفترضها وتتحقق بها، وهذا ليس ضرباً من الخيال.