نتنياهو يسيء لماكرون !!!

أكتوبر 7, 2024 - 09:01
نتنياهو يسيء لماكرون !!!

بقلم : حمزة خضر 
 
نتنياهو يسيء لماكرون !!!
 
" عار على ماكرون ان يدعو الى وقف تصدير الاسلحة الى إسرا× ئيل و سننتصر بدعمك او بدونه " . 
هكذا رد رئيس الوزراء في حكومة دولة على الاحتلال على دعوة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لوقف تصدير السلاح اليها و جاء ذلك في معرض رفض فرنسا لحلول القوة التي تسعى دولة الاحتلال لفرضها على منطقة الشرق الاوسط. 
 
لبنان يحرج نتنياهو ....
 
تتمسك الدولة اللبنانية بتنفيذ القرار رقم ١٧٠١ و تعبر بذلك عن رفضها للحلول العسكرية و رغبتها في خفض التصعيد في المنطقة بينما يستمر نتنياهو بالتلويح بالقوة العسكرية . 
 
فرنسا و فلسطين ... من شيراك الى ماكرون . 
 
كان الزعيم الفرنسي جاك شيراك واحداً من الاصدقاء المقربين للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات و اعتبرت فترة رئاسته بالفترة الذهبية للقضية الفلسطينية في باريس و لا غرابة في ذلك اذا اختار ابو عمار ان تكون احدى مستشفيات فرنسا هي محطة العلاج الاخيرة له لما لديه من ثقة بالاصدقاء الفرنسيين .
 
لكن الرئيس ماكرون لم يخطو بعد تلك الخطوة التاريخية نحو اعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية و لكن لا يعني ذلك عدم اقتناع بلاده بضرورة تطبيق حل الدولتين او التنصل من اي مواقق ايجابية لصالح القضية الفلسطينية ففرنسا و في اعقاب احداث السابع من اكتوبر دعت الى عقد مؤتمر انساني لتقديم الدعم و المساعدات للشعب الفلسطيني .
 
فرنسا و وقف تصدير السلاح لدولة الاحتلال .
 
لم تكن هذه الدعوة الاولى في تاريخ الدولة الفرنسية ففي اعقاب حرب حزيران من العام ١٩٦٧ و احتلال الضفة الغربية و القدس و غزة و سيناء اوقفت فرنسا تزويد دولة الاحتلال بالاسلحة و الذخيرة الحربية . 
فرنسا التي اعترفت بقرار التقسيم عام ١٩٤٧ رقم ١٨١ و الذي اسفر عن ميلاد دولة الاحتلال لم تعترف الى الان بالدولة الفلسطينية و لكنها رفضت في العام ٢٠١٧ اعلان الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب القدس عاصمة لدولة الاحتلال لاعتبارها ان القدس مدينة محتلة . 
 
نتنياهو و التطاول على رؤساء العالم . 
 
يمكن اعتبار رد نتنياهو بهذه الطريقة على الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تطاولا عليه و محاولة لتطويع سياسة بلاده لما يريده نتنياهو و كأن باريس تعمل كسكرتيره في مكتبه . 
يحضرني تساؤل دائم ماذا لو كانت جولدى مائير او بنغريون او حاييم وايزمان او اي من قادة الحلم للكيان الصهيوني هم من يقودون دولة الاحتلال في هذه المرحلة هل كان هؤلاء سينهجون ذات النهج الذي ينتهجه نتنياهو في التعامل مع كل هذه الملفات انهم سيبحثون عن طرق و خيارات اخرى ؟ باعتقادي ان هؤلاء سيكونون اذكياء بما يكفل لهم تطويع الازمة لخدمة هذا الكيان . 
 
من الواضح جدا ان نتنياهو بدء يخط فصل الختام من حياته السياسية و سيصبح من ذاكرة العمل السياسي في دولة الاحتلال فلقد بدء يفقد قدرته على الحضور الدولي و ايضا يعيش حالة من التشتت و التخبط السياسي في ادارة ملفات الازمة.