دورتموند يبحث عن "الثانية".. وريال مدريد: هل من مزيد؟
يبحث العملاق الإسباني ريال مدريد عن مزيد من المجد حين يخوض السبت نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الثامنة عشرة في تاريخه على ملعب "ويمبلي" في لندن وذلك حين يتواجه مع بوروسيا دورتموند الألماني الحالم باستعادة مشاعر تلك الأمسية في ميونخ عام 1997 حين توّج بطلاً للمرّة الأولى والأخيرة.
بذكريات كارل-هاينتس ريدله ولارس ريكن ورفاقهما في كتيبة المدرب أوتمار هيتسفيلد الذين تغلبوا على يوفنتوس الإيطالي ونجومه أليساندرو دل بييرو وزين الدين زيدان وديدييه ديشان 3-1 في نهائي 1997 على الملعب الأولمبي في ميونخ، يدخل دورتموند مواجهته الشاقة مع ريال مع إدراكه أن المهمة لن تكون سهلة بتاتاً ضد فريق فرض نفسه "ملكاً" لدوري الأبطال من دون منازع بعدما توج بطلاً 14 مرة في تاريخه المجيد.
وعندما انطلقت النسخة الـ69 من المسابقة القارية الأم في 19 سبتمبر، لم يكن أشد المتفائلين في دورتموند يحلمون بالتواجد السبت على ملعب "ويمبلي" لخوض النهائي الثالث في تاريخ النادي الأصفر والأسود، بل الهم الأساسي كان كيف سيتمكن رجال المدرب إدين ترزيتش من التأهل الى ثمن النهائي عن مجموعة تضم باريس سان جيرمان الفرنسي والعريق ميلان الإيطالي والمتجدّد نيوكاسل الإنجليزي.
لكن الفريق الألماني خالف التوقعات وتصدّر المجموعة السادسة أمام سان جيرمان، قبل أن تسعفه القرعة بوضعه في مواجهة أيندهوفن الهولندي في ثمن النهائي حيث خرج منتصراً 3-1 بمجموع المباراتين، ثم عوض خسارته ذهاباً في إسبانيا أمام أتلتيكو مدريد 1-2 وفاز إياباً 4-2 ليحجز مقعده في نصف النهائي.
ووقع فريق ترزيتش مجدداً في مواجهة سان جيرمان الذي كان المرشح الأوفر حظاً لبلوغ النهائي الثاني في تاريخه بعد الأول عام 2020 حين خسر أمام الفريق الألماني الآخر بايرن ميونيخ 0-1، لكن بهدفين من نيكو فولكروغ والمدافع المخضرم ماتس هوملز حسم دورتموند المواجهة بنتيجة واحدة 1-0 ذهاباً وإياباً وحجز مقعده في النهائي.
لكن الآن، الوضع مختلف جداً لأنه لا يواجه فريقاً عادياً على الإطلاق بل سيكون في ضد سيّد المسابقة بامتياز، وليس هذا وحسب بل أن ريال يخوض موسماً رائعاً قاده إلى استعادة لقب الدوري المحلي من برشلونة ووصل إلى النهائي الثامن عشر في تاريخه بعدما تخطى حامل اللقب مانشستر سيتي الإنجليزي في ربع النهائي ثم بايرن ميونخ في نصف النهائي.
كما يقود النادي الإسباني المدرب الفذ الإيطالي كارلو أنشيلوتي الباحث عن تعزيز رقمه القياسي بلقب خامس في المسابقة التي توج بها مرتين مع ميلان عامي 2003 و2007 قبل أن يضيف الآخرين مع ريال عامي 2014 في مروه الأول و2022 في مروره الثاني.
ولم يذق ريال طعم الهزيمة سوى مرتين في 54 مباراة خاضها هذا الموسم في كافة المسابقات، وذلك بفضل جهود حرسه القديم المكوّن من الألماني توني كروس، الكرواتي لوكا مودريتش والبرازيليين فينيسيوس جونيور ورودريغو، والوافد الجديد الإنجليزي جود بيلنغهام الذي يتواجه السبت مع الفريق الذي تركه الصيف المنصرم للالتحاق بكتيبة أنشيلوتي.
ويسعى ريال إلى إحراز ثنائية الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا للمرة الخامسة في تاريخه، ويعوّل في مسعاه على بيلنغهام الذي تحدّث عن مواجهة دورتموند بالقول: إنها مباراة كبيرة جداً، مباراتي الأولى في نهائي دوري الأبطال، في بلدي إنجلترا ضد فريقي السابق، لم يكن بإمكاني أن أحلم بأفضل من ذلك.
ويحمل ملعب "ويمبلي" ذكريات سيئة لدورتموند، إذ خاض عليه مباراته النهائية الثانية في المسابقة القارية الأم التي تبدأ فصلاً جديداً اعتباراً من الموسم المقبل بعد التعديلات على نظامها، حيث خسر عام 2013 أمام غريمه المحلي بايرن ميونخ 1-2.
ويحاول ريال الزعيم المطلق للمسابقة السبت أن يودع نجمه كروس الذي قرر الاعتزال بعد كأس أوروبا الصيف المقبل، بأفضل طريقة من خلال منحه لقبه السادس في المسابقة، والأمر ذاته ينطبق على مودريتش وداني كارفاخال وناتشو، ما سيجعل هذا الرباعي الأكثر تتويجاً في تاريخ المسابقة مشاركة مع أسطورة النادي باكو خينتو الذي أحرزها 6 مرات.





