*الانتخابات التشريعية ليست نزهة ،، والمجلس القادم أمام ملفات ثقيلة ،، فماذا ستفعل القوائم ؟؟*

عبدالله نمر أبو الكاس

سبتمبر 29, 2026 - 13:00
*الانتخابات التشريعية ليست نزهة ،، والمجلس القادم أمام ملفات ثقيلة ،، فماذا ستفعل القوائم ؟؟*

*الانتخابات التشريعية ليست نزهة ،، والمجلس القادم أمام ملفات ثقيلة ،، فماذا ستفعل القوائم ؟؟*

✍️*/ عبدالله نمر أبو الكاس ..*

*إن قرار الدخول والمشاركة في معترك الانتخابات التشريعية القادمة لن يكون نزهة ولا تسلية ،، ولا فرصة لتجريب الحظ للبعض ،، ولا مجرد سباق عابر للوصول إلى مقاعد المجلس ،، كما أن الانتخابات ليست مجرد مقياس لحجم ووزن بعض التنظيمات والحركات ،، أو حتى ساحة لإثبات حضور البعض السياسي ،، بل هو استحقاق وطني ومسؤولية ثقيلة ،، في مرحلة استثنائية وغاية في الخطورة ،، بكل ما تحمله من تحديات وأزمات وملفات شائكة ،، تنتظر مجلساً تشريعياً يجب أن يكون قادراً على تحمل المسؤولية ،، واتخاذ المواقف ،، والقرارات كالتشريع والرقابة ،، والمساءلة ،، والعمل الجاد من أجل رعاية مصالح الشعب والوطن ..*

*فالمجلس التشريعي المقبل لن يكون أمام مهمة عادية ،، بل أمام تحديات كبيرة ،، وقضايا شائكة وعالقة ،، وأزمات معقدة ومتراكمة ،، تتفاقم يوماً بعد يوم على مختلف المستويات ..*

*لذلك ،، إن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح على كل قائمة مشكلة تتنافس في هذه الانتخابات ،، هل تم الأخذ بعين الاعتبار اختيار الأشخاص المناسبين لهذه القوائم ؟؟ أم أن القوائم ضمّت أشخاصاً وأرقاماً فقط ؟؟ وماذا ستفعلون إذا وصلتم إلى المجلس؟؟ وما برامجكم الحقيقية للتعامل مع الملفات والقضايا الشائكة التي تنتظر المجلس القادم ؟؟ ونذكركم أن من أبرز هذه القضايا والملفات التي راكمتها سنوات طويلة ،، كان أخرها تداعيات الحرب على غزة ،، وتنتظر إجابات واضحة واهمها :*

*- كيف ستحافظون على وحدانية التمثيل الفلسطيني والمرجعيات الشرعية ،، وإنهاء حالة تعدد المرجعيات والقرارات ؟؟*

*- ماذا عن الانقسام الفلسطيني ؟؟ وكيف يمكن العمل على إنهائه ،، واستعادة وحدة النظام السياسي ،، وتوحيد الجغرافيا السياسية ؟؟*

*- وماذا عن ملف الحرب على غزة وتبعاتها ،، وما ترتب وسيترتب عليها من كوارث إنسانية وسياسية واجتماعية ؟؟*

*- كيف الموقف سيكون مما يُطرح من ترتيبات جديدة لغزة ،، بما فيها ما يُسمى مجلس السلام ،، وحكومة التكنوقراط ؟؟ وهل سيكون للمجلس سلطة على حكومة التكنوقراط ،، أو يمتلك حق مسائلتها ومحاسبتها ؟؟*

*- ماذا عن الدمار وآليات الإعمار ؟؟ وكيف يمكن حماية حقوق المواطنين وضمان إعادة إعمار غزة ؟؟*

*- ماذا عن المنظومتين الصحية والتعليمية ،، ومنظومة السلم الأهلي والمجتمعي ؟؟*

*- ما مصير القرارات بقانون والتي صدرت في ظل تعطل وحل المجلس التشريعي السابق ؟؟ وهل سيكون للمجلس القادم دور حقيقي في التشريع والرقابة والمساءلة ؟؟*

*- ماذا عن المسار السياسي العام ؟؟ وما المطلوب فلسطينياً في مواجهة الاحتلال والمجتمع الدولي ؟؟*

*- ماذا عن الفقر والبطالة ،، والأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتدهورة ؟؟*

*- ماذا عن المعابر وحرية الحركة ،، وفتح شرايين الحياة من جديد أمام المواطنين المنهكين ؟؟*

*ما سبق يجب أن لا تكون مجرد عناوين انتخابية للاستهلاك الإعلامي ،، بل ملفات حقيقية ستوضع أمام أعضاء المجلس التشريعي منذ اليوم الأول لعملهم ،، ولذلك فإن من حق الناخب الفلسطيني أن يسأل كل قائمة وكل مرشح يطرح نفسه ،، ما برنامجكم العملي ؟؟ كيف ستجدولون أولوياتكم في هذه القضايا ؟؟ وما الأدوات التي تملكونها لتنفيذ ما تعِدون به الناخبين ؟؟*

*المرحلة المقبلة لا تحتاج إلى كلام وشعارات انتخابية تقليدية ،، ولا إلى وعود منتهية الصلاحية ،، بل تحتاج إلى برامج واقعية فعلية ،، وحلول قابلة للتنفيذ ،، ومواقف واضحة ،، وأشخاص يدركون حجم المسؤولية التي تنتظرهم ..*

*فمن يريد الوصول إلى المجلس التشريعي ،، عليه أن يدرك تماماً أن أمامه شعباً ينتظر منه الكثير ،، وأن الانتخابات ليست نهاية الطريق ،، وإنما بداية لمسؤولية ثقيلة ،، والمقعد النيابي ليس غاية بحد ذاته ،، بل أمانة سيُسأل عنها صاحبها أمام الناخب ،، والوطن والتاريخ ..*

*فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها ،، ورحم الله امرأً عرف قدر نفسه ..*

*والله من وراء القصد ..*

*28.9.2026*