هل ينقذ التكافل الاقتصاد

بهاء رحال

سبتمبر 15, 2026 - 13:02
هل ينقذ التكافل الاقتصاد

بهاء رحال

دورة الحياة الاقتصادية في الضفة الفلسطينية مصابة بالشلل، وهذا يظهر بشكل واضح من خلال المعاملات اليومية وحجم الدين العام والدين الشخصي وارتفاع أعداد البطالة التي وصلت إلى أرقام مهولة، وإفلاس العديد من الشركات والمنشآت الاقتصادية، وإغلاق الكثير من المشاريع الخاصة والصغيرة، وتراجع حاد في مستويات الدخل العام، الأمر الذي دفع بالبعض لإطلاق حملة «تنازل لله»، هكذا سميت لتبدو في ظاهرها مبادرة لتعزيز الرابط الاجتماعي بين الناس والتخفيف من مديونية البعض، إلا أن لها أخطارا اقتصادية عامة لا أحد يتطرق لها، ولو سألنا أصحاب الاختصاص في الشأن الاقتصادي لاستسقينا منهم الكثير من الأخطار والتبعات على الاقتصاد العام، لكن في حالة العجز التي تعاني منها الحكومة الفلسطينية، فإن هذا الحل يوفر بيئة تخفف عن كاهل المواطن الذي وقع ضحية سوء إدارة المال العام خلال عقود من الزمن، وعدم وجود حلول لوقف حالة الاستنزاف التي وصلت مراحل غاية في الصعوبة، ولم يسمع من المسؤولين إلا كلام بات يحفظه الصغير والكبير عن ظهر قلب، سرقة وقرصنة إسرائيل لأموال الضرائب، ثم تتوقف العبارة عند هذا الحد بلا حلول فاعلة لإنعاش الاقتصاد الوطني الذي ينكمش إلى حد الرمق الأخير، وسط ضبابية المشهد السياسي والاقتصادي واستمرار عجز الحكومة وقلة مواردها.

حالة تعبر عن ترابط اجتماعي هام وتماسك في بنية المجتمع وتعاظم روح التعاون والشعور بالآخر، في ظرف استثنائي عصيب، ولكن ليست هي الحل الذي يتطلع إليه المواطن، وقد تحمل وانتظر وعودا حكومية متعاقبة بقيت حتى اليوم مؤجلة، ولا حلول تلوح في المدى المنظور.

المبادرات الفردية لا تعالج الانهيار الاقتصادي الحاصل، إلا أنها تساهم في التخفيف عن البعض، وتظهر حالة من حالات الرقي للشعب الفلسطيني المتضامن والمتكافل مع بعضه في مواجهة الأخطار التي يتعرض لها، وفي مقدمتها خطر التهجير والخنق الاقتصادي بعد حرب الإبادة التي تعيشها غزة منذ أكتوبر ٢٠٢٣.