أين الصواب وأين الخطأ

سعدات عمر

أغسطس 1, 2026 - 14:30
أين الصواب وأين الخطأ

أين الصواب وأين الخطأ
           سعدات عمر 
ليس الهدف القيام ببحث تاريخي لمسار تاريخ فلسطين، وإن كان يتضمنها بالضرورة، وليس الهدف تقصياً للتاريخ كما هولاء المؤرخين أمثال إبن خلدون، والمسعودي، وابن عساكر، ومن بعدهم وول ديورانت بمعناه التسجيلي والتوثيقي لما انقضى في حركته التعاقبية التتابعية. بل بالمعنى التاريخي لما يستمر بالحاضر. إنه سؤال وتساؤل لا يهدف إلى استنطاق الماضي عبر تكريسه كمثال. بل كشف صُلب الحاضر يستكنه مغزاه في استجلاء حضوره في زمانيته لاستشراف عناصر القوة والفعل في جذور الهوية لأهميتها في الفعل الفلسطيني وهو يحقق التاريخ عبر تحققه بالتاريخ لاستنطاق التاريخ باعتباره السلطان المطلق بمدى تَطَلُّبِه لأتاوات الدم والتضحية والصدق التي يفرضها على مصير الشعب الفلسطيني لِيُضفي الشرعية على مكتسباته في السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسسات هذه السلطة  كافة. بل وأيضاً على أحلامه في الأمن والأمان والسلم والسلام  في الحماية وفي التحرر وفي تقرير المصير سيما بعد أن تبدَّى لوعي العربي بعد مسيرات التطبيع التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية  أن قيام دولة فلسطينية مستقلة دونها صعوبات ومعوقات صهيونية أمريكية أوروبية إسرائيلية عربية لا تقارن بها أية معوقات واجهتها ثورات كثير من شعوب العالم فثورات الماضي كانت تميل إلى التبديل وكانت تمس جزءاً محدوداً من الجماعات البشرية. بينما الثورة الفلسطينية في وجه الجبروت الصهيوني والكولونيالية الإسرائيلية المتمثلة بالاحتلال الإسرائيلي تُجبر الفلسطيني، وعربي الهوى لفلسطين بشكل خاص والصديق في كل أنحاء العالم بشكل عام على تكوين الوعي الروحي والتاريخي ليصبح تاريخاً جديداً عنوانه تاريخ الإستقلال والوحدة الوطنية، ولِتُتوَّج الإرادة الفلسطينية كإرادة مُستبدة عليه وصانعة لغده الفلسطيني ليغدو الفلسطيني صانعاً له بحق، ودافعاً به من ملكوت الضرورو إلى ملكوت الحرية إن هذا المبدأ يُلقي على عاتق الشعب الفلسطيني من وجهة نظر الممارسة المعرفية السياسية مهمة كُبرى تتمثل في  الكشف المستمر عن الضرورة في مسيرة الشعب الفلسطيني الثورية الانقلابية وهي تتحدى الفكر الصهيوني العالمي مستجيبين بذلك لضرورة مشروعة تقتضيها معركة الشعب الفلسطيني في سبيل الحرية والاستقلال لضرورة أخلاقية قائمة على العرفان بالجميل تجاه من وقف ويقف معه على دروب الحياة تقتضيها ضرورة تاريخية موضوعية تعكس خصائص وحدة الزمن الفلسطيني في جناحي الوطن التي تتنافى مع الاقتطاع لتغدو موضوعية التواصل العربي مسألة مركزية في الضفة الغربية وقطاع غزة أولاً وثانياً من الخطاب الشعبي العربي الممثل بالأحزاب القومية والوطنية ولا مانع من أن تتوفر جميع الأسباب للاقتناع بأن جميع المجالات العربية تتمحور حول المجالات المُفضَّلة لإعادة وحدة الشعب الفلسطيني بإنهاء الإنقسام إلى حيث لا رحعة.