الأرض المقدسة حافة العالم
سعدات عمر
الأرض المقدسة حافة العالم
سعدات عمر
الأرض المقدسة حافة العالم والثقوب تنزف دماً ومن مقامه العلي في السماء يتفقد المسيح أرض فلسطين من شمالها حتى جنوبها ومن شرقها حتى غربهاومن شدة الهلع لما رآه وما يراه اعتكف في صومعته من بشاعة في القتل والجريمة بأنواعها وإرهاب إسرائيل المنظم وكأن التاريخ وقف وهو يسير حافي القدمين مُدمَّى جاءه الأطفال حُفاةً عُراةً جوعى وجاءته الأمهات الثكلى وجاءته أرواح الشهداء وجاءه الجرحى والمشردون والمشوهون من غزة ومن الضفة ومن كل فلسطين. فالقتلة إثنان وكلاهما ليسا عدوين لبعضهما البعض ولكن الهدف لهذين العدوين طرد وذبح شعب فلسطين. قالوا له إن كنيستك قد تقوضت ممن تآمر عليك عند الرومان، أصابته الدهشة وأصابه الحزن العميق فقرر مغادرة الصومعة مرة ثانية والنزول إلى الأرض المقدسة ورأى بعينيه البريئتين معالم المدينة المقدسة وقد تغيرت وهي أقرب إلى التهويد فهذه قطعان المستوطنين وهم يقتحمون باحات الأقصى وكنيسة القيامة ويهاجمون البلدات الفلسطينية في الضفة يقتلون ويعربدون ويجرفون وهم لا يُعيرونه انتباهاً وتهدمت الأحياء والمقابر وتم مصادرة ممتلكات كثيرة منها الكثير من أراضي الوقف المسيحي وهُوّدت. بكى المسيح حتى بلل الدمع وجنتيه الوديعتين ولحيته الجميلة وقال وهو المكساف. أبانا الذي في السموات تقدس اسمك. كيف تحولت المحبة والوحدة بين أبناء شعبي الفلسطيني إلى رصاص، وعاد إلى صومعته من المدينة المقدسة وكان الوقت وقت جنازير الدبابات الاسرائيلية قد بدأ وقتلة الأنبياء يطلقون الرصاص سار هادئاً باتجاه أحد الجدران ليحتمي من النار لكنه ما لبث أن رأى نفسه "أحمد" أحد المدافعين عن المسجد الأقصى والقناص الفاشي اليهودي يسدد بندقيته على رأسه. ضغط المجرم القاتل على الزناد فأصابت الرصاصة الثكلى جدار الزمن فأبقت الإنقسام قائماً والقضية الفلسطينية بلا حل بين شد ورخي



