*الحال من سيء إلى أسوأ*

أبريل 3, 2026 - 13:48
أبريل 9, 2026 - 22:40
*الحال من سيء إلى أسوأ*

*الحال من سيء إلى أسوأ*

           سعدات عمر 

تفاقم الصراعات العربية، وفقدان القدرة على الوصول إلى اتفاق تضامن عربي حتى على مستوى دول الجامعة العربية أدى إلى زيادة نفوذ إسرائيل نفوذاً مضطرداً في وزن أجندة سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الاستعمارية للعرب كلهم لسلب قدراتهم وقدرتهم على الفعل المؤثر حتى في القطر العربي الواحد ودفعهم إلى مأزق العجز الخطير فيما يتعلق بالاعصار البترو-دولار مالياً وسياسياً وأمنياً وعسكرياً الأمر الذي من خلاله اختلت موازين الدول العربية مما ساعد على اشتداد حدة الأزمات، والتناقضات العربية حتى وصلت إلى مستوى المعارك العربية-العربية، وسيطرة إسرائيل على خطط التنمية لكل الأحلاف العربية وتجييرها لصالحها وهكذا لم يكن من الممكن التعامل المُبسَّط مع كل اتحاد عربي وهم كُثُر جامعة الدول العربية والاتحاد المغاربي ومجلس التعاون الخليجي على أساس طابعه القائم. بل أصبح الوضع يواجه معطيات سلبية وايجابية في وقت واحد للظواهر البترو-دولار وظهر ذلك جلياً في الحرب العالمية الدائرة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وبين إيران ومحورها بدعم روسي صييني من جهة أخرى وبالتالي فبقدر ما تُحَتِّمُهُ المُعطيات ضرورة إرساء حد أدنى من التنسيق مع أميركا إسرائيل حول المصالح المشتركة على الأرض العربية. من هنا يطرح هذا الوجه من وجوه الأزمة على الحركة الديناميكية العربية قضية التوصُّل إلى صياغة ممكنة للتعامل مع هذه الظاهرة بحيث تتسع للصراع والتعايش مع المؤامرات والحروب دون أن يصادر ذلك القدر اللازم تاريخياً من التعايش كقوميات بدل القومية العربية الأم، وهذا يعني بالتحديد أن الصراع العربي-العربي في واقعه الراهن، ومستقبله المنظور أصبح يدور على مستوى استراتيجي لا تكتيكي حول كل طرف تحقيق الحدود الدنيا من أهدافه المرسومة له وحسب وبهذا تضيع البلدان العربية في وضع شاذ. وكأن ملوك الطوائف في الأندلس عادوا من جديد بعد أكثر من خمسة قرون.