أما آن الأوان بعد؟
سعدات عمر.
أما آن الأوان بعد؟
سعدات عمر.
انتهى الأمر وبكل صفاقة من كل الأنظمة العربية من تسمية الصراع العربي-الاسرائيلي
بالصراع الفلسطيني-الاسرائيلي للتنصُّل من القضية الفلسطينية. هذا الصراع الذي هو أكثر النزاعات المؤلمة التي شغلت أفكار الملايين من البشر ما عدا افكار الزعامات العربية بعد أن كانوا يتغنون بها في خُطبهم وفي جميع مناسباتهم ولقاءاتهم، وما زالت تُربك أفكارهم وتثبط من عزائمهم حتى الآن رغم انفتاحهم الكامل أمام الأطماع الإسرائيلية بدون رقابة. مع العلم أن هذا الصراع استحوذ على اهتمام العديد من شعوب العالم بأبعاده السياسية والدينية والتاريخية والعاطفية، وكان هذا الصراع منذ بدايته بَيِّنَةً لفضح الحركة الصهيونية الاستعمارية وتزييفها للحقائق الدينية والتاريخية، ولكن بدلاً من أن تخف حدته بمرور السنين وتتلاشى بحل الدولتين حسب قرار التقسيم رقم 181 باحقاق الحق الفلسطيني في الوجود والحياة بدولة مستقلة نرى أن معظم القادة والزعماء العرب أداروا ظهورهم لفلسطين وقضيتها حتى بانت بكل وضوح أن الحروب التي خاضتها الأنظمة العربية كانت موامرة على فلسطين وشعبها ولا يزال هذا التآمر يتفاقم حدة، وبُؤس رغم وجود عدد لا حصر له من الكتب والقرارات الدولية التي تهتم بجوانب هذا الصراع سواء أكانت تُمثل وجهة نظر شعبنا الفلسطيني وقيادته الشرعية أم وجهة نظر الإحتلال الإسرائيلي أو وجهات نظر أخرى عربية ممثلة بجامعة الدول العربية وأجنبية إشارة إلى وجود أعداد كثيرة أشارت إلى وجود قضايا دنيوية موضوعية ودينية. جميعهم نسوا وتناسوا كل القضايا التي تكمن خلف هذا الواقع المؤلم منذ غابر الزمان إلى مؤامرة قيام المستعمرة الإسرائيلية بتدمير قطاع غزة ومحاولة الانقضاض على السلطة الفلسطينية بين الحين والآخر بفنون الألاعيب السياسية للوصول إلى أن السلطة الفلسطينية الشرعية هي سلطة ارهاب وان الرئيس أبو مازن هو راعي للارهاب من أجل مصالح أمريكا واسرائيل. أما اَن الأوان لشعوبنا العربية أن تستيقظ ولشعبنا الفلسطيني أن يُنهي ويُسقط الإنقسام.



