إستهداف فنزويلا لا ينفصل عن مواقف كاراكاس الداعمة لحقوق شعبنا .

يناير 4, 2026 - 12:49
إستهداف فنزويلا لا ينفصل عن مواقف كاراكاس الداعمة لحقوق شعبنا .


رام الله – قال د . مروان طوباسي عضو المجلس الإستشاري لحركة "فتح" في تصريح صحفي له  ، إن الضربات والأنفجارات التي شهدتها العاصمة الفنزويلية كاراكاس منذ صباح اليوم ، وما رافقها من تحليق لطائرات الأباتشي الأمريكية ، وصولاً إلى اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو ، تشكّل حلقة جديدة في سلسلة سياسات الهيمنة الأمريكية العابرة للأقاليم ، ولا يمكن اعتبارها حدثاً معزولاً أو طارئاً .
وأوضح طوباسي أن ما يجري في فنزويلا يأتي في سياق إعادة تفعيل “مبدأ مونرو” بصيغته المعاصرة والمتوحشة ، كما ورد في وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأمريكي الصادرة نهاية العام الماضي ، بالتوازي مع إدارة الحروب والضغوط السياسية والعسكرية التي  تمارسها واشنطن في الشرق الأوسط .
وأشار عضو المجلس الأستشاري مروان طوباسي ، إلى أن الولايات المتحدة ، وفقاً "لاستراتيجيات أمنها القومي" ، تتعامل مع مناطق الطاقة والممرات الحيوية من الخليج وشرق المتوسط والبحر الأحمر ، وصولاً إلى أميركا اللاتينية ، باعتبارها ساحات نفوذ مفتوحة ، تُدار بالقوة العسكرية الغاشمة وبالأبتزاز والعقوبات وبالتعاون مع وكلاءها .
وأضاف عضو إستشاري "فتح" مروان طوباسي أن استهداف فنزويلا ورئيسها المنتخب نيكولاس مادورو لا ينفصل عن مواقف كاراكاس الداعمة لحقوق شعبنا الفلسطيني ونضاله المشروع بالتحرر والأستقلال الوطني ، ورفضها للسياسات الاستعمارية الأمريكية والجرائم الإسرائيلية ، مشيراً إلى أن هذا الدعم جعل من فنزويلا هدفاً دائماً لمحاولات الابتزاز والعقوبات والتدخل ، كما هو حال كل دولة أو قيادة تخرج عن منظومة الهيمنة الأمريكية وتدعم قضايا التحرر الوطني وحقوق الشعوب .
وأكد أن ما يحدث في كاراكاس من تدخل سافر في شوؤنها الداخلية والتهديد بفرض الحكم عليها ومحاولات الاستحواذ على احتياطي النفط لديها الاكبر بالعالم وتطويعها يلتقي سياسياً مع ما يجري في فلسطين والمنطقة ، من خلال الدور الإستعماري المناط بإسرائيل ، ضمن منطق إمبريالي واحد يقوم على كسر إرادة الشعوب ، وضمان السيطرة على الموارد ، ومنع أي مسار أستقلالي خارج منظومة الهيمنة للولايات المتحدة .
وختم د. طوباسي بالقول إن العالم يُدفع اليوم بشكل متسارع نحو الفوضى بدل التوازن ، ونحو الحرب بدل السياسة، بعيداً عن أي مقاربات حقيقية للأمن والأستقرار والسلام .