ائتلاف حماس الانتخابي.. هل تصبح الانتخابات بوابة لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني؟

إعداد وتقرير: المحامي علي أبو حبلة

سبتمبر 27, 2026 - 14:15
ائتلاف حماس الانتخابي.. هل تصبح الانتخابات بوابة لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني؟

ائتلاف حماس الانتخابي.. هل تصبح الانتخابات بوابة لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني؟
إعداد وتقرير: المحامي علي أبو حبلة
تفتح تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، بشأن تشكيل ائتلاف وطني لخوض الانتخابات الفلسطينية، نقاشاً يتجاوز حدود تشكيل القوائم الانتخابية إلى مستقبل النظام السياسي الفلسطيني وإمكان تحويل الانتخابات إلى مدخل لإنهاء الانقسام وإعادة بناء المؤسسات على قاعدة الشراكة الوطنية.
الحية أعلن أن حماس أجرت حوارات مع فصائل وشخصيات وطنية، وأنها جاهزة للجلوس مع الرئيس محمود عباس لوضع أسس لبرنامج وطني ووحدة حقيقية، مؤكداً أن الوفاق الوطني ينبغي أن يكون بوابة لإعادة بناء المؤسسات، بدءاً من منظمة التحرير، وأن أي تأجيل للانتخابات يجب أن يتحول إلى فرصة لترتيب البيت الفلسطيني، مع بقاء التحالف مفتوحاً أمام مختلف القوى.

وتكتسب هذه المواقف أهمية خاصة في ظل اقتراب الاستحقاق التشريعي المقرر في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، بعد دخول العملية الانتخابية مرحلتها الإجرائية وبدء تقديم طلبات الترشح. وتؤكد لجنة الانتخابات المركزية أن الانتخابات تشمل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة. 
لجنة الانتخابات المركزية
لكن مشاركة حماس تضع الانتخابات أمام معادلة إقليمية ودولية معقدة. فقد تناول الإعلام الإسرائيلي مشاركة الحركة وتحالفاتها الانتخابية باعتبارها تطوراً سياسياً مؤثراً، فيما تراقب إسرائيل مسار الانتخابات، ولا سيما ما يتعلق بالقدس وإمكان مشاركة حماس والقوى المتحالفة معها. وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن مشاركة الحركة ظلت موضع نقاش في ضوء التعديلات الانتخابية والمواقف الإسرائيلية. 

أما الموقف الأوروبي، فيقوم على دعم انتخابات فلسطينية شاملة وشفافة ومؤسسات فلسطينية فاعلة، مع استمرار الاتحاد الأوروبي في تصنيف حماس ضمن إطار عقوباته، بما يجعل مشاركتها السياسية محل تعقيد دولي واضح. ؟؟ وفي الوقت نفسه، يؤكد الاتحاد الأوروبي دعمه لتوحيد غزة والضفة والقدس ضمن إطار فلسطيني موحد ومؤسسات فلسطينية فاعلة. ؟؟؟

أما الولايات المتحدة، فتتعامل مع الملف ضمن رؤية أوسع لإعادة ترتيب إدارة غزة ومستقبل السلطة الفلسطينية، وهو ما يجعل أي مشاركة سياسية لحماس مرتبطة بسؤال أكبر حول شكل النظام الفلسطيني المقبل.
وهنا تكمن أهمية الطرح: الانتخابات لا ينبغي أن تكون مجرد منافسة بين القوائم، بل فرصة لإعادة بناء النظام السياسي على قاعدة الشراكة والتمثيل وتجديد الشرعيات. وإذا وقع التأجيل، فإن تحويله إلى مسار محدد زمنياً لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني قد يكون أكثر أهمية من التأجيل بحد ذاته، شرط ألا يتحول التعطيل إلى واقع دائم.
المطلوب فلسطينياً هو حوار وطني جاد يضع برنامجاً جامعاً، ويحدد قواعد الشراكة، ويعيد بناء منظمة التحرير بمشاركة مختلف القوى، ويحافظ على وحدة غزة والضفة والقدس، بحيث تصبح الانتخابات مدخلاً للوحدة الوطنية لا محطة جديدة لإدارة الانقسام.