قراءة في استطلاع رأي "معا".
حمزة خضر
قراءة في استطلاع رأي "معا".
حمزة خضر.
نشرت وكالة معا الاعلامية استطلاعا للرأي هو الاول من نوعه فيما يتعلق في توجهات الناخبين الفلسطينين حال اجريت الانتخابات اذا جاءت النتائج بتراجع كبير لحركة حماس مع ثبات طفيف لحركة فتح في المقارنة مع نتائج الانتخابات التشريعية للعام ٢٠٠٦ مع حضور جديد لكتلة من القوى اليسار والوسط حال شاركت في إئتلاف حزبي فيما تناصف كتلة مروان البرغوثي حركة فتح التي منحها الاستطلاع ٤٠ مقعدا.
ربما تكون هذه النتائج مفاجئة للبعض ولا سيما حركة حماس ومن يدور في فلكها ولكني اعتقد ان هذا الاستطلاع هو الاكثر مصداقية و قربا للواقع وتوجهات الجمهور الفلسطيني فلو افترضنا جدلا ان نتائج الاستطلاع هي نتائج الانتخابات فهذا يعني ان بالنسبة :
???? حركة فتح:
حصلت حركة فتح على ٤٨ مقعدا في انتخابات العام ٢٠٠٦ و بحصولها على ٤٠ مقعد في الاستطلاع يعني خسارتها ٨ مقاعد اي انها حافظت الى حد ما على كتلتها الصوتية بتراجع طفيف.
???? حركة حماس:
حصلت حركة حماس على ٧٦ مقعد في انتخابات العام ٢٠٠٦ و بحصولها على ١٦ مقعد في الاستطلاع هذا يعني خسارتها ٦٠ مقعد وهذه خسارة ساحقة لها.
???? الجبهة الشعبية:
حصلت الجبهة الشعبية على ٣ مقاعد في انتخابات العام ٢٠٠٦ وفي الاستطلاع حصلت على ذات المقاعد هذا ما يعني انها لا زالت تحافظ على كتلتها الصوتية.
???? كتلة مروان البرغوثي:
في انتخابات العام ٢٠٠٦ لم يشارك قائمة منفصلة او موازية للحركة ولكن الاستطلاع يمنح كتلة يدعمها مروان البرغوثي ٢٠ مقعد في حال شاركت في الانتخابات اي ما يعادل نصف المقاعد التي حصلت عليها فتح .
???? كتلة ائتلاف التغيير "قوى يسارية و وسطية".
لم تشارك كتلة إئتلافية من قوى يسارية و وسطية في انتخابات العام ٢٠٠٦ ولكن الاستطلاع يفترض مشاركتها في الانتخابات القادمة وحصولها على ٢٠ مقعد.
???? كتلة محمد دحلان.
لم يشارك القيادي الفلسطيني محمد دحلان في العام ٢٠٠٦ بكتلة انتخابية منفصلة عن حركة فتح ولكن الاستطلاع يمنح كتلة مدعومة منه على ١٠ مقاعد في حال شاركت في الانتخابات القادمة.
⭕ ماذا تعني هذه النتائج؟
????حفاظ حركة فتح على كتلتها الصوتية مع عدم التعويض الفاقد منها من العام ٢٠٠٦ اي بمعني ان حركة فتح لم تستفد من المعطيات والمتغيرات على الساحة الفلسطينية التي من المفترض ان تمنح فتح حضورا ساحقا في انتخابات قادمة تتجاوز به عتبة ٨٠ مقعد.
????حصول حركة حماس على ١٦ مقعد يمنحها حجمها الطبيعي في المشهد السياسي الفلسطيني فكلنا يعلم ان حركة حماس ليست حركة جماهيرية شعبية واسعة بل جماعة منظمة ذات قواعد صارمة لها اعضائها الملتزمين بها وان النتائج التي حصلت عليها في العام ٢٠٠٦ لا تعبر عن قاعدتها الصوتية في المجتمع الفلسطيني بل ان هناك عوامل كثيرة ساهمت في حصولها على هذا العدد من المقاعد في اول مشاركة انتخابية لها.
وبالتالي فان حصولها على ١٦ مقعد يعبر عن قاعدتها الصوتية الحقيقية كجماعة اسلامية في المشهد السياسي الفلسطيني وفي مقارنة مماثلة لها مع جماعة اسلامية اخرى من ذات التوجه (الاخواني) حصل حزب التنمية والعدالة في العام ٢٠١٦ على ١٢٥ مقعد من مقاعد البرلمان المغربي بينما حصل ذات الحزب على ١٣ مقعد في انتخابات العام ٢٠٢١ بفارق خسارة ١١٢ مقعد وهذا ما يعني ان انصار الحزب و منتسبيه من صوتوا له فقط وجاء فوز الحزب في ظروف عربية منحت الاسلاميين تفضيلا عن غيرهم (الربيع العربي) وعندما تلاشت الظروف التي منحتهم فترة من التمكين تراجع دور هذه الاحزاب والجماعات مع العلم ان معاهدة التطبيع بين المغرب ودولة الاحتلال وقعت في عهد حكومة التنمية والعدالة.
⭕ سؤال:
اذا لم تعوض فتح الفاقد وخسرت حماس ٦٠ مقعد فاين ذهبت هذه المقاعد؟.
ان عدد المقاعد التي خسرتها حماس هي ليست من جمهورها الصلب بل هي من جمهور فتح الغاضب منها والذي لم تحسن فتح اعادته الى قواعدها او التأثير عليه وهو جمهور يتوزع بين قيادات حركية وافراد لم يستشعروا بعد رغبة التغيير للافضل لدى حركة فتح وبالتالي فان هذا الجمهور لم يعد الى قاعدته الرئيسية وكذلك لم يبقى ضمن كتلة حماس وبالتالي ذهبت هذه المقاعد وتوزعت خارج فتح وحماس معا.
???? فتح وعتبة الـ ٨٠ مقعد.
يمكن لحركة فتح ان تجتاز عتبة الـ ٨٠ مقعد في الانتخابات القادمة اذا ما احسنت ترتيب اوراقها الداخلية وضمان خوضها الانتخابات في قائمة واحدة اذ يمنح الاستطلاع كتلة فتح + مروان + دحلان مجموع ٧٠ مقعد.
وهذا ما يعني ان القاعدة الصوتية لحركة من ابنائها و أنصارها تعادل ٥٣٪ من نسبة التصويت الكلية في حال حصولها على ٧٠ مقعد.
كما يمكن لفتح ان تجتاز عتبة ٨٠ مقعد اذا ما قدمت للجمهور الفلسطيني خيارات يثق فيها الجمهور من مرشحين وخطاب وبرنامج انتخابي واقعي وقابل للتنفيذ
وهذا ما يعني حصولها على ٦٠٪ من اصوات الناخبين.



