ترمب يهدد إيران بـ 'ضربة قوية' ما لم يُفتح مضيق هرمز فوراً

أغسطس 5, 2026 - 14:06
ترمب يهدد إيران بـ 'ضربة قوية' ما لم يُفتح مضيق هرمز فوراً

وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحذيراً شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية، مؤكداً أن طهران ستواجه استهدافاً عسكرياً مباشراً وقوياً إذا لم يتم استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال وقت قصير جداً. وأوضح ترمب خلال تصريحات أدلى بها في ولاية كاليفورنيا أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب، مشدداً على أن الأفعال على الأرض هي المعيار الوحيد لتقييم جدية الجانب الإيراني في إنهاء الأزمة الحالية.

وتأتي هذه التهديدات في وقت كشفت فيه مصادر إعلامية دولية عن وجود مسودة اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان، يهدف إلى خفض التصعيد وضمان أمن الممرات المائية. وبحسب المعلومات المسربة، فإن الإعلان الرسمي عن هذا التفاهم قد يتم خلال الساعات المقبلة، حيث يسعى الوسطاء لتثبيت حالة من الاستقرار الملاحي تنهي شهوراً من التوتر المتصاعد في المنطقة.

ويتضمن المقترح المطروح ترتيبات أمنية وفنية تمتد لستين يوماً قابلة للتجديد، تضمن حرية مرور السفن التجارية وناقلات النفط عبر مضيق هرمز دون عوائق. وتقضي الخطة بتنظيم حركة السير البحري بحيث تستخدم السفن المتجهة إلى موانئ الخليج الممر الملاحي الشمالي، في حين تسلك السفن المغادرة ممرات تقع ضمن المياه الإقليمية لسلطنة عُمان لتجنب الاحتكاك العسكري.

من جانبها، تترقب الأوساط السياسية في طهران صدور موقف رسمي حيال هذه المقترحات، وسط إشارات إلى أن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار التصعيد أو التهدئة. وأفادت مصادر مطلعة بأن الجانب الإيراني قد يفضل التريث قبل التعليق علناً، خاصة في ظل التجاذبات الداخلية بين التيارات السياسية المختلفة وموقف الحرس الثوري من التواجد الأمريكي في المنطقة.

وتشير التقارير إلى أن المفاوضات لا تقتصر فقط على الجانب الملاحي، بل تمتد لتشمل تمديد مذكرة تفاهم قائمة تنتهي في السابع عشر من الشهر الجاري. ويرتبط هذا التمديد بملفات اقتصادية حساسة، أبرزها آلية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج واستخدامها في استيراد السلع الغذائية والمواد الأولية تحت إشراف دولي وسيط.

وعلى الرغم من الحديث عن تقدم في المسار التقني، إلا أن الملف النووي الإيراني لا يزال يشكل حجر عثرة في طريق التوصل إلى تسوية شاملة. وتصر طهران على رفض إدراج برنامجها النووي في المباحثات الحالية، مؤكدة ضرورة تنفيذ البنود الـ 14 الواردة في مذكرات التفاهم السابقة قبل الانتقال إلى أي ملفات استراتيجية أخرى مع القوى الدولية.

وفي سياق متصل، تنفي المصادر الرسمية الإيرانية وجود أي قناة تفاوض مباشرة أو ثلاثية تضم الولايات المتحدة، مؤكدة أن الحوار يجري حصرياً مع الجانب العُماني. ويرى مراقبون أن هذا التباين في الروايات يندرج ضمن استراتيجية 'الحرب الإعلامية الناعمة' التي تتبعها الأطراف المتصارعة لتحسين شروط التفاوض في اللحظات الأخيرة التي تسبق التوقيع.

وتمثل إعادة فتح مضيق هرمز مصلحة حيوية ومشتركة لجميع الأطراف الفاعلة، حيث أدى الإغلاق المستمر إلى ضغوط اقتصادية هائلة وتراجع ملحوظ في صادرات النفط والبتروكيماويات. وتخشى القوى الإقليمية والدولية من أن يؤدي استمرار الانسداد الملاحي إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار الطاقة العالمية، مما قد يدفع نحو مواجهة عسكرية شاملة لا يرغب بها أحد.

ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار ما ستسفر عنه الجهود العُمانية المكثفة، وما إذا كانت تهديدات ترمب ستدفع طهران لتقديم تنازلات سريعة. وتظل الأيام القليلة القادمة هي الاختبار الحقيقي لمدى قدرة الدبلوماسية على نزع فتيل أزمة قد تحول منطقة الخليج إلى ساحة صراع مفتوح يهدد استقرار الاقتصاد العالمي برمته.