الرمد أحسن من العمى
سعدات عمر
الرمد أحسن من العمى
سعدات عمر
فرق الصفحات على مستوى قضيتنا ووحدتنا الفلسطينية خطير جداً عندما تكون الكلمات متنافرة. متصالبة مبتورة الصلة حضورها يُجسد الغياب وداخلها ينفصل كالنار في الهشيم وشهوة الجريمة هنا يكون تحديد الهدف والوسيلة اللازمة لبلوغه يدخل في نطاق استراتيجية الوحدة الوطنية والتحرر وإن تمرحل الوسيلة والمناورة على محاورها المتشعبة واستخدام البدائل المتغيرة بتغير المواقف أمور تدخل في نطاق التكتيك والجدال المرن القابل للتبديل. كثيرة هي التبدلات في الأشياء والظروف في النفوس والمشاع والوعي حيث المخاض يُبصر الصراع والتصنيف من رام الله إلى غزة والكل الفلسطيني ليس غائباً أبو عمار طلب الشهادة واستُشهد من أجل القضية من أجل فلسطين. فلم يبق لشعبنا الفلسطيني إلا أن يلجأ إلى ضميره وقوته بإسم العدالة والقانون والمنطق في خدمة إعلان الإستقلال الحقيقي على ضوء الأهداف المشروعة التي ينبغي إسناد تحقيقها والآثار الواقعية التي من حق شعبنا أن يأمل في إحداثها إلى عملية فعلية وإجراءات فورية. إن إسرائيل تعتبر بالأمس واليوم والغد أن قيام دولة فلسطينية مستقلة جامعة الخطر الحقيقي على وجوده. هذا الأمر بكل حيثياته يُصبح ويُمسي في مرمى جميع الفصائل والأحزاب والهيئات الشعبية الفلسطينية والعربية لأهميته بعد دراسة مسالة الإنقسام والتشظي لأن شعبنا عانى وما زال ووقع ضحية الكلاب البشرية المسعورة تحت مُسميات شتى ما أنزل الله بها من سلطان وكلنا أبناء فلسطين. لماذا نُصبح حلَّاً لمأزق إسرائيل وشرعيتها وشرعنة دعارتها الصهيونية على القدس وكل فلسطين. هل التمييز أن يعيش شعبنا في قطاع غزة في ظل إضطهاد من خطفه ورماه في نار الهدم والحرمان وهو السير إلى نهاية وحشية لهمومه بعد طرح ترامب على نتنياهو بأنه لا مانع لديه بأن تُشكل حماس حكومة في غزة ة. بالتأكيد إن القيادة الفلسطينية الشرعية لا يمكن ولا تستطيع أن تُخَدّر ضميرها بهذا الطرح كما أنها لا تقبل أبداً بعدم إجراء الإنتخابات في قطاع غزة واستمرارية الإنقسام وأشباهه. لن ننسى أن نُردد دائماً *دوري أيتها العجلة تحت الشمس لا لنموت بل لنحيا بوحدتنا الوطنية بنضالنا. بكفاحنا يا فلسطين يا أرض الرسالات الرمل يتوهج إلى الأمام وإلى الأعلى نحو الشمس نحو صمت الزمن فليس مصادفة أن يولد المسيح عليه السلام فلسطينياً، وليس مصادفة أن يعرُجَ النبي محمد صل الله عليه وسلم من القدس من فلسطين، وليس مصادفة أن يَحطَّ أبو عمار في جنيف العام 1974 ثم إلى غزة في العام 1993 ثم إلى رام الله مُتَحَفّزَاً للقدس، وليس مصادفة أن يسري أبو مازن وبسرعة يخطف الأنوار والأبصار في الأمم المتحدة بما نُفكر حوله وحول أنفسنا وحول ربيع قلوبنا. فلاحت أعلى القمم بالدولة كالبرق عبر زمان الأساطير. اعذروني هنا لم أرتكب في أي كلمة من هذه الكلمات الخطأ ضد الحقيقة. ولنتساءل جميعاً مع أمتنا العربية. لماذا قُتل جمال عبد الناصر ولماذا قُتل الملك فيصل ولماذا قُتل أبو عمار ولماذا يُطارد الرئيس أبو مازن ويُهدد بالقتل والحصار؟ لا تكرروا يا قادة الفصائل ويا قادة الأحزاب العربية ويا قادة الهيئات الشعبية في فلسطين وخارجها الخطأ الرهيب لأن هذا الخطأ قد يبدو من المستحيل علاجه.



