ائتلاف أمان يعقد جلسة نقاش تبحث واقع الإصلاحات في القطاع الزراعي ومخاطر الفساد في إصدار شهادات المنشأ الفلسطينية

سبتمبر 21, 2026 - 13:41
ائتلاف أمان يعقد جلسة نقاش تبحث واقع الإصلاحات في القطاع الزراعي ومخاطر الفساد في إصدار شهادات المنشأ الفلسطينية

تكتسب شهادة المنشأ الفلسطينية أهمية خاصة في حماية هوية المنتج الفلسطيني وتعزيز قدرته على المنافسة والوصول إلى الأسواق الخارجية، فيما يواجه القطاع الزراعي تحديات تتطلب تعزيز الرقابة والشفافية في إجراءات إصدارها، والحد من أي مخاطر قد تؤثر على نزاهة العملية.

وخلال برنامج «أوتار الصباح» عبر أثير وشاشة «كل الناس»، قالت مديرة وحدة رفع الوعي والتواصل المجتمعي في ائتلاف أمان انتصار حمدان إن شهادة المنشأ هي وثيقة قانونية معتمدة تحدد هوية البضائع، وتتيح الاستفادة من الإعفاءات والتسهيلات المنصوص عليها في الاتفاقيات التجارية، مؤكدة أن أهميتها تتجاوز الجانب الاقتصادي إلى تعزيز هوية المنتج الفلسطيني ودعم المزارعين والاقتصاد الوطني.

وأوضحت حمدان أن ائتلاف أمان أعد دراسة حول إدارة مخاطر الفساد في منح شهادة المنشأ الفلسطينية، بهدف تحديد نقاط الضعف وتقديم توصيات وقائية لتحسين الإجراءات، مشيرة إلى أن أبرز النتائج تمثلت في غياب أنظمة وتفاصيل إجرائية واضحة ومنشورة، والاعتماد في بعض الحالات على إجراءات إدارية غير معلنة، إلى جانب تعدد الجهات المشاركة في عملية الإصدار وغياب منصة إلكترونية موحدة.

وبيّنت أن تعدد نقاط الفحص والتدقيق والمصادقة، في ظل عدم توحيد الإجراءات والأدلة بين الجهات المعنية، قد يؤدي إلى زيادة البيروقراطية وإطالة الوقت ورفع الأعباء على المزارعين والمصدرين، مؤكدة أهمية ألا تقتصر عملية إصدار الشهادة على موظف واحد، وأن تمر بمستويات متعددة من الفحص والمراجعة والتصديق.

وأضافت أن من أبرز الإجراءات المطلوبة تعزيز الكشف الميداني للتحقق من المنتجات والكميات، وتوحيد المتطلبات والنماذج، والانتقال من الإجراءات الورقية إلى الإلكترونية، وإنشاء منصة وطنية موحدة لإصدار شهادات المنشأ وأرشفة وثائقها، إلى جانب نشر الإجراءات والمتطلبات والرسوم والمدد الزمنية بوضوح أمام المواطنين والمصدرين.

من جهته، أوضح ممثل اتحاد الغرف الفلسطينية نزيه القريوتي أن إصدار شهادة المنشأ يمر بعدة مراحل، ولا يبدأ من الغرف التجارية، إذ تتطلب المنتجات الزراعية أولًا الحصول على شهادة من وزارة الزراعة تثبت أنها ذات منشأ فلسطيني، قبل التوجه إلى الغرف التجارية لاستكمال الإجراءات، بهدف التحقق من هوية المنتجات ومنع تسلل منتجات غير فلسطينية إلى مسار التصدير.

وأشار القريوتي إلى أن من أبرز التحديات في المنتجات الزراعية متابعة كميات المحاصيل المراد تصديرها، وحصر الإنتاج وتقديره ومتابعة الكميات التي يتم بيعها أو تصديرها، مؤكدًا أهمية تطوير نظام مركزي يربط الغرف التجارية بوزارة الاقتصاد الوطني، بحيث تظهر شهادة المنشأ وتوثيقها إلكترونيًا لدى الجهات المختصة فور إصدارها.

وأكد أن الربط الإلكتروني والأتمتة من شأنهما تعزيز التوثيق وتقليل فرص التلاعب والتزوير، موضحًا أن شهادة المنشأ تتيح للمصدر الاستفادة من الإعفاءات الجمركية والتسهيلات التي توفرها الاتفاقيات التجارية مع عدد من الدول، ما يعزز القدرة التنافسية للمنتج الفلسطيني في الأسواق الخارجية.

لمشاهدة اللقاء: