المؤتمر الفتحوي الثامن٠٠ وعملية"ممارسة النقد والنقد الذاتي"!

من قلم عمرو العملة ٠

مايو 14, 2026 - 09:07
المؤتمر الفتحوي الثامن٠٠ وعملية"ممارسة النقد والنقد الذاتي"!

المؤتمر الفتحوي الثامن٠٠ وعملية"ممارسة النقد والنقد الذاتي"!
من قلم عمرو العملة ٠ 
كاتب وباحث في المشكلات الإقليمية والعالمية المعاصرة ٠
 ثمة منهجية مارستها فتح ؛ وتعلمناها وتربينا عليها ؛ منذ بواكير أعمارنا ؛ مُذٌ كنٌا ؛أشبالاً في صفوفها ؛ من أجل إدارة  الصراع؛ وهي ممارسة النقد والنقدالذاتي؛ وعلى خلاف الكثير من الأحزاب والتكوينات السياسية والحركات الثورية التي لا تؤمن بهذه المنهجية؛ولا تستطيع ممارستها ؛ خوفاًمن أخطار الإنقسام والتمزق 
؛أوكون هذه الأحزاب والحركات ؛ تكون قائمة منذ الأساس ؛على عملية ؛بناء أعضائها ؛ على  "الطريقة الماسونية"من حيث "تكسير "شخصية العضو؛وسجنه داخل قاموس محدد من المصطلحات والمفاهيم ؛ يظل حبيسها ؛لا يتخطاها إلى آفاق أخرى؛  وبالتالي لا يكون هناك إمكانية  ولا مكان للنقد النابع من الذات٠
إن نظرة واحدة إلى حركة فتح بقيادتها وكوادرها ؛ خاصة قبل أن تنتقل من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة ؛توضح ؛ بما لا يقبل أي شك ؛طريقتها في بناء العضو ؛ والتي ترتكز على إتاحة أكبر قدر من الفرصة لتطوير حيوية العضو ؛وحرية واستقلالية إرادته ؛ومضاعفة عمله وإبداعه ؛ والى الفاعلية الأساسية لفكرة النقد والنقد الذاتي ؛ وللمنهج الديمقراطي ؛ الذي بنيت الحركة على أساسه ٠ وهذا يؤدي إلى القول والإشارة ؛ بأن عملية ممارسة النقد ومراجعة الذات ؛ كانت تعتبر من الضرورات الملحة لحياة؛حركتنا  "حركة فتح" والتي نعتز بالإنتماء إليها ؛والإنضواء تحت لوائها٠
واستناداً إلى أنه " لا يصح إلا الصحيح" في النهاية ؛ ثمة سؤال مركزي ؛ يطرق بثبات في ذهن المحلل المراقب ؛ لإنعقادالمؤتمر الثامن؛ وما ستسفر عنه أعماله التي ستنطلق غداً الخميس:هل تشهد نقاشات هذا المؤتمر ؛ إعادة فهم الواقع ؛وقراءة المتغيرات والتفجيرات السياسية والعسكرية الدراماتيكية ؛في المنطقة والعالم؛ من منطلق مراجعة  الذات؛ والنقد الذاتي؛ نقد النواقص والأمراض والعيوب والإنحرافات والأخطاء المختبئة تحت جلد جسدها ؛ ومعالجة المعضلات الناشئة عن فتح التصور وفتح الواقع ؛ وفوق ذلك كله ؛مساءلة؛ البؤر الظلامية الفاسدة؛ التي تسربت إلى داخلها ؛ وراحت تمارس بشكل أو آخر ؛ نوعاً من الفساد السياسي والتنظيمي والتحلل الأخلاقي ؛ ومحاسبتها وفق الأصول الديمقراطية والقانونية والتنظيمية السليمة ؛و بالتالي تحويل النقد والنقد الذاتي ؛الى مبادرات إيجابية؛ في حياة الحركة ؛ولإعادة بناء وصياغة الذات الفتحوية وتطويرها وإستمرارها ؛ وأن تتغلب على المصاعب والعراقيل وتندفع بالمسيرة ؛وبالقضية الفلسطينية إلى آفاق جديدة من الفعل والتقدم ؛نحو تحقيق الهدف النهائي ٠
الخلاصة التي نود الوصول إليها ؛ هي: أن جدية ومصداقية المؤتمر ؛ وصحة  مفاهيم الحركة؛ موضوعة الآن على المحك ٠
وإذا أحجم عنها المؤتمر ولم يفعلها؛ فذاك هو الخطر الكبير الذي سيقود الحركة إلى حالة من الإنهيار وفقدان الوزن التي ستصبغها؛ بل يوصلها إلى حد التعارض مع منطلقاتها الأولى ؛ ومع ذاتها ؛ ومع قواعدها الشعبية ؛ ومع شعبها الذي انطلقت في الأساس للدفاع عنه وتحقيق أهدافه ٠
و عندها 'للتاريخ دفتره " الذي لن  يرحمه ٠
وستلعنه الأجيال وخلوف الأجيال ٠٠؟!!