التكنوقراط والخطة العربية - الاسلامية وحل الدولتين .
حمزة خضر .
التكنوقراط والخطة العربية - الاسلامية وحل الدولتين .
حمزة خضر .
اشار اتفاق وقف اطلاق النار الذي وقع في اكتوبر الماضي ـ قمة السلام ـ شرم الشيخ بحضور عدد من قادة الدول العربية و الاسلامية و الاوروبية و بحضور الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى تأسيس ما يعرف لاحقا بمجلس السلام والذي ينبثق عنه اطار عملي لادارة القطاع في المرحلة الثانية يعرف بلجنة التكنوقراط .
لجنة التكنوقراط و الحراك السياسي السابق.
لقد سبق اتفاق وقف اطلاق النار في شرم الشيخ حراك سياسي ودبلوماسي عالي المستوى على الصعيد العربي - الاسلامي والدولي تمثل في عقد قمم عربية وقمه للسلام في جمهورية مصر العربية و مؤتمر دولي لتنفيذ حل الدولتين برئاسة مشتركة بين المملكة العربية السعودية و الجمهورية فرنسا في الامم المتحدة بالاضافة الى اقرار خطة عربية - اسلامية وضعت توطئتها السلطة الوطنية الفلسطينة و طورتها مصر و تبنتها الدول العربية و الاسلامية و وحظيت بقبول وإجماع دولي، اذ شكل الحراك السياسي الدبلوماسي توطئة الارضية للوصول الى اتفاق وقف اطلاق النار و بالعودة الى لجنة التكنوقراط التي لا يجوز ان تعمل منفردة عن المرجعية الوطنية الفلسطينية ( السلطة الوطنية الفلسطينية) باعتبارها الجهاز التنفيذي لادارة شؤون الفلسطينيون في الاراضي المحتلة عام ١٩٦٧ وان عملها منفردة دون مرجعية يعني ذلك تجاوز للمسار السياسي العربي - الاسلامي - الدولي ما يعني ذلك ان كل الجهد السياسي الذي تبلور عنه مواقف سياسية تعنى بالقضية الفلسطينية لا قيمة له .
اذا ما دور اللجنة والسلطة ومجلس السلام؟.
دور اللجنة هو ادارة قطاع غزة و العمل على اعادة الاعمار وتهيئة الارضية لما بعد ذلك.
اما دور السلطة فيتمثل في قيادة هذه اللجنة وتوجيه عملها واما بالنسبة لمجلس السلام فهو جهة اشراف دولية على سير عمل اللجنة وجهة رقابية على اداء السلطة في قيادتها للجنة.
من وقع الاتفاق ؟.
مصر ، امريكا ، قطر ، تركيا اي انه لا يوجد جهة فلسطينية رسمية وشرعية وقعت على الاتفاق !!.
لماذا قبلت حماس ذلك ؟ لانها تبحث عن موقعها من الحكم في اليوم التالي للعدوان !!.
اي بمعنى انه يمكن فهم وجود لجنة تكنوقراط تعمل بمعزل عن مرجعية وطنية انها لجنة ضامنة لتكريس الانقسام في غزة و سلخ قطاع غزة عن جغرافية الدولة الفلسطينية المقترحة على حدود الرابع من حزيران من العام ١٩٦٧ وهذا ما حلمت به حماس منذ تأسيسها او بصحيح التعبير " أسست من أجل ذلك " !.
اذا يمكن القول ان لجنة التكنوقراط بالصيغة الحالية هي : " وصفة لتكريس الانقسام وضربه للجهود السياسية والدبلوماسية العربية - الاسلامية و الدولية".
و بالتالي على حماس اعلان اخلاء مشهد الحكم في غزة وتفويض السلطة الشرعية تولي زمام المبادرة و القيادة للقطاع،
فعلى من تقع مسؤولية اعادة الاعمار ؟.
ـ هل دمر العرب و المسلمون و الاوروبيون و المجتمع الدولي قطاع غزة ؟.
- هل قصفت طائرات العرب قطاع غزة و اجتاحت طرقاته دبابات المسلمون ؟.
لم يفعل العرب والمسلمون ذلك ؟.
اذا من فعل ذلك ؟
دولة الاحتلال !
اذا تقع المسؤولية على دولة الاحتلال بصفتها "دولة الاحتلال" وبموجب القانون الدولي تقع على عاتقها المسؤولية في رعاية وتأمين احتياجات السكان وعليها تقع مسؤولية اعادة الاعمار و ليست المسؤولية في ذلك على الدول العربية و الاسلامية و المجتمع الدولي ان يساهم بقرش واحد في اعمار قطاع غزة طالما ان دولة الاحتلال ترفض المسار السياسي وتضرب بعرض الحائط الجهد الدولي المبذول لتحقيق السلام في المنطقة و بناء عليه لماذا على العرب والمسلمون و المجتمع الدولي دعم مسار لا يتوافق ورؤيتهم و لا يخدم تطلعاتهم ؟!
هل لان نتنياهو يرفض ذلك؟! وهل وقعت احداث السابع من اكتوبر بمعزل عن رغبة نتنياهو؟ ام انها جاءت تطبيقا لخطة الحسم وصفقة القرن؟.
على حماس ان تخرج من المشهد و على نتنياهو ان يقر ويعترف بفشل خطته التوسعية التي بدأت من غزة لتصفية الكينونة الفلسطينية وجر المنطقة لحرب تفضي الى توسع دولة الاحتلال من النيل الى الفرات .
ما حدث في السابع من اكتوبر كان وصفة معدة الطبخ و امر متفق عليه .





