ثقافة طولكرم تنظم ندوة بعنوان: " منظومة الاحتلال في الانتهاكات والتدمير للتراث الثقافي الفلسطيني"

أكتوبر 9, 2024 - 16:26
ثقافة طولكرم تنظم ندوة بعنوان: " منظومة الاحتلال في الانتهاكات والتدمير للتراث الثقافي الفلسطيني"
تحت شعار " تراثنا ليس مجرد ماض، بل إرث وأثر نحمله في مواجهة الإبادة "، نظمت وزارة الثقافة في محافظة طولكرم بالتعاون مع المجلس الاستشاري الثقافي وجامعة فلسطين التقنية ـ خضوري، ندوةً بعنوان " منظومة الاحتلال في الانتهاكات والتدمير للتراث الثقافي الفلسطيني"، وذلك ضمن فعاليات يوم التراث الفلسطيني الذي تطلقه وزارة الثقافة في السابع من تشرين أول من كل عام، تحدث فيها كل من : د. عبد الله محمود، د. أسامة عبدالله والإعلامي معين شديد، بحضور د. أحمد عمار عميد كلية الآداب، و د. منتصر الكم مدير مكتب وزارة الثقافة وبسام قاسم مدير مكتبة خضوري، والعشرات من الشخصيات الاعتبارية وممثلي المؤسسات والمهتمين بالثقافة والتراث وطلبة الجامعة، وذلك في قاعة مكتبة جامعة فلسطين التقنية ـ خضوري.
وفي كلمته الترحيبية أكد بسام قاسم على رسالة خضوري، جامعة الدولة، بخلق جيل من القادة الشباب، المعززين بالعلم والقيم والأخلاق الفلسطينية الأصيلة، وحب الأرض والحياة، والذين يدركون تراثهم وهويتهم ويعتزون بهما، معتبراً الجامعة ومكتبتها منبراُ ثقافياً وحاضنة للأنشطة اللامنهجية، شاكراً وزارة الثقافة على دورها الدؤوب في حماية وصون التراث.
بدوره قال د. منتصر الكم أن إحياء يوم التراث لهذا العام يأتي في ظروف استثنائية ويحمل ظروفاً خاصة صعبة في ظل ما تتعرض له فلسطين بمدنها وقراها ومخيماتها من حرب إبادة ممنهجة؛ وبالتالي فإن إحياء هذا اليوم هو تعبير عن القوة والمرونة التي يمتلكها الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات.
كما تلا الكم بيان يوم التراث الذي أصدرته الوزارة وأبرز ما جاء فيه: " أن يوم التراث يعد فرصة للتأكيد على أن تراثنا مصدر فخر والهام، وأنه يبقى حياً وقوياً رغم جميع المحاولات لتدميره أو انتزاعه، كما أنه يعزز التضامن والدعم من قبل المجتمع الدولي، ويشجع على تقدير الثقافة الفلسطينية ومساهمتها في الإنسانية بشكل أوسع".
وأكد الإعلامي معين شديد على دور وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، في عملية بلورة وتشكيل الوعي لدى المجتمع الفلسطيني، وكيف ساهم بإيصال رسالة الشعب الفلسطيني إلى العالم؛ لفضح ممارسات الاحتلال من طمس وتزوير وتهويد لتراثهم، وفي إبراز دور التراث في الحفاظ على الهوية الوطنية، وكيف شكل التراث عنصر توحيد للشعب الفلسطيني في الشتات واللجوء.
وأضاف شديد أن الاحتلال تعمد في حربه على غزة باستهداف كل ما يشكل حاضنة للثقافة من مسارح ومراكز ثقافية؛ إضافة إلى الصروح العلمية والمساجد والأماكن الدينية والأثرية؛ حيث أن الاحتلال الهمجي استهدف الحجر والشجر والبشر.
من جانبه قال د. عبد الله محمود:" أن إسرائيل تشن حملة إبادة ممنهجة وموجهة تستهدف قطاع الثقافة والتراث بمكوناته المادية وغير المادية بشكل مباشر، سعت من خلالها لمحو الذاكرة الوطنية وتعزيز تشويه الحقائق ومحاربة الرواية الفلسطينية، وكل سياسات الاحتلال لن تغير الحقيقة الأزلية والأبدية أن فلسطين للفلسطينيين، فهم أهل البلاد وأصحابها".
كما وضح د. محمود الأسباب التي جعلت الحملات والجمعيات الأثرية في استهداف فلسطين وفي محاولات تزوير الحقيقة بسبب مكانها الجغرافي وكونها حاجزاً بين عرب آسيا وعرب أفريقيا، والبعد الديني لها.
وتحدث د. أسامة عبد الله عن أهمية التراث الشعبي ودوره في التشكيل والمحافظة على الهوية الوطنية، وأهمية المحافظة عليه، والقيام بدراسات وأبحاث من أجل إثبات الحق التاريخي للفلسطينيين بأرضهم، وأنهم شعب عريق له تاريخ وحضارة توارثها عبر الأجيال؛ مؤكداً على دور الشباب والتركيز على الطلاب في مراحل عمرية في توعيتهم بتراثهم والتأكيد على التراث والثقافة في إثبات الهوية الفلسطينية، وتعليم الأجيال الجديدة ما يتضمنه من قيم.
وفتح باب المداخلات للحضور، وتمت الإجابة على أسئلتهم واستفساراتهم، وفي نهاية الندوة كرمت وزارة الثقافة المتحدثين تقديراً لجهودهم وإسهامهم في تعزيز الوعي بالتراث.