تصعيد بحري في هرمز: واشنطن تقصف سفينة شحن وتل أبيب تدرس سيناريوهات الحرب ضد إيران
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربة جوية دقيقة استهدفت سفينة شحن تجارية ترفع علم بنما في مياه خليج عمان، وذلك بعد اتهامها بتجاهل التحذيرات الدولية. وأوضحت المصادر العسكرية أن السفينة 'أوشن موليكا' حاولت اختراق الحصار البحري المفروض على إيران، مما استدعى تدخلاً مباشراً لتعطيل حركتها.
وأكدت التقارير أن القصف استهدف مؤخرة السفينة بشكل دقيق، مما أدى إلى تعطل نظام الدفع بالكامل وخروجها عن الخدمة مؤقتاً. ورغم قوة الضربة، لم تسجل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم، فيما أشارت المصادر إلى أن السفينة كانت قد غادرت ميناءً إيرانياً قبيل استهدافها.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض ناقلة نفط أخرى لإصابة مباشرة بقذيفة مجهولة المصدر أثناء عبورها مضيق هرمز. الحادث أدى إلى نشوب حريق في الجانب الأيسر من الناقلة، مما أثار مخاوف جدية بشأن سلامة الملاحة الدولية في هذا الممر الحيوي.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن وقوع حادث منفصل تمثل في اصطدام ناقلة نفط عملاقة بلغم بحري أثناء محاولتها سلوك مسار غير قانوني. وأدت الحادثة إلى اشتعال النيران في الناقلة، وسط اتهامات متبادلة حول المسؤولية عن أمن الممرات المائية في المنطقة التي تشهد اضطرابات غير مسبوقة.
وتشير البيانات الملاحية إلى تراجع حاد في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، حيث وصلت الحركة إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين. ويأتي هذا التراجع نتيجة تصاعد الهجمات المتبادلة التي بلغت ذروتها الأسبوع الماضي، في ظل استمرار المواجهة العسكرية المفتوحة منذ فبراير الماضي.
وعلى الصعيد السياسي والعسكري، كشفت مصادر إعلامية عن استعدادات مكثفة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد طهران. وتأتي هذه التحركات قبيل انتخابات الكنيست المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر الجاري، رغم وجود تقديرات ترجح التريث في اتخاذ قرار الهجوم.
وذكرت مصادر مطلعة أن هيئة البث الإسرائيلية تتابع احتمالات صدور أوامر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبدء عمليات عسكرية واسعة. وتستند هذه التوقعات إلى معلومات استخباراتية تشير إلى تسريع إيران لعمليات إنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تشكل تهديداً مباشراً للمنطقة.
وتدرس الدوائر الأمنية في تل أبيب سيناريو منح واشنطن ضوءاً أخضر لإسرائيل لتنفيذ هجوم منفرد يستهدف البنية التحتية العسكرية الإيرانية. ويرى مراقبون أن مثل هذا التطور قد يؤدي إلى تغييرات جوهرية في المشهد السياسي الداخلي الإسرائيلي وموعد الانتخابات المقبلة.
ورغم هذه الاستعدادات، نقلت مصادر عن مسؤولين إسرائيليين أن احتمال شن هجوم شامل قبل موعد الانتخابات لا يزال منخفضاً نسبياً. وأكدت المصادر استمرار التنسيق الأمني الوثيق مع الجيش الأمريكي ودول إقليمية لضمان الجاهزية لأي رد فعل إيراني محتمل.
وفي إطار المشاورات السياسية، كشفت تقارير عن إجراء مباحثات عاجلة بين ترامب وبنيامين نتنياهو تناولت الخيارات العسكرية المتاحة للتعامل مع الملف الإيراني. ولم تسفر هذه المباحثات حتى الآن عن قرار نهائي ببدء الهجوم، في ظل تعقيدات المشهد الدولي والانتخابات الأمريكية القادمة.
ويتحضر الجيش الإسرائيلي لثلاثة سيناريوهات رئيسية، تبدأ من تنفيذ ضربة استباقية منفردة، وصولاً إلى المشاركة في تحالف عسكري تقوده الولايات المتحدة. كما تتضمن الخطط الدفاعية آليات الرد السريع على أي رشقات صاروخية قد تنطلق من الأراضي الإيرانية تجاه الأهداف الإسرائيلية.
ختاماً، أكد مسؤول عسكري رفيع أن القوات في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي سوء تقدير قد يرتكبه الجانب الإيراني في ظل التوتر الراهن. وبالتوازي مع ذلك، أشار الرئيس الأمريكي إلى وجود محادثات قائمة مع طهران، مستبعداً شن هجوم واسع قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.



