مدارس الرياض تتحول للتعليم عن بُعد عقب هجوم دامي استهدف مطار الملك خالد

أكتوبر 11, 2026 - 13:48
مدارس الرياض تتحول للتعليم عن بُعد عقب هجوم دامي استهدف مطار الملك خالد

قررت السلطات التعليمية في العاصمة السعودية الرياض، الانتقال بشكل كامل إلى نظام التعليم عن بُعد ابتداءً من اليوم الأحد، وذلك في أعقاب الهجوم العنيف الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي. وأبلغت المدارس أولياء الأمور عبر رسائل رسمية بأن هذا الإجراء سيستمر طوال الأسبوع الحالي تماشياً مع التوجيهات الأمنية والتعليمية العليا.

وتعد هذه الخطوة هي الثانية من نوعها التي تشهدها العاصمة السعودية خلال أقل من شهر، مما يعكس حالة التأهب القصوى في المؤسسات التعليمية. ويهدف القرار إلى ضمان سلامة الطلاب والكوادر التدريسية في ظل التطورات الميدانية المتسارعة التي تشهدها المنطقة عقب الاستهداف الصاروخي للمرافق الحيوية.

وفي سياق متصل، كشفت الهيئة العامة للطيران المدني عن الحصيلة النهائية لضحايا الهجوم الذي وقع عصر السبت، مؤكدة مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين بجروح متفاوتة. وأوضحت الهيئة أن الضحايا ينتمون لجنسيات مختلفة، بينهم مواطنون سعوديون ومقيمون من جنسيات عربية وآسيوية وأمريكية كانوا متواجدين في صالات السفر.

وأشارت المصادر الرسمية إلى أن من بين القتلى أربعة مواطنين سعوديين، بالإضافة إلى ضحايا من فلسطين ومصر والأردن وسوريا والسودان وبنغلاديش والولايات المتحدة. وتخضع الحالات المصابة للرعاية الطبية المكثفة في مستشفيات العاصمة، حيث وصفت حالة عدد من الجرحى بالحرجة نتيجة شدة الانفجارات.

من جانبه، أدان تحالف دعم الشرعية الهجوم بشدة، واصفاً إياه بالعمل الإرهابي الغاشم الذي استهدف مدنيين عزل في منشأة مدنية دولية. وأكد المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ويرتقي بوضوح إلى مستوى جرائم الحرب.

وشدد المالكي على أن قيادة القوات المشتركة للتحالف لن تتهاون في الرد على هذا التصعيد، مؤكداً أن الرد سيكون حازماً وبما يتوافق مع القواعد العرفية للقانون الدولي. وأضاف أن استهداف المطارات المدنية يعكس إصرار المليشيات على الإضرار بالأمن الإقليمي وتهديد حركة الملاحة الجوية الدولية.

وفي واشنطن، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على خط الأزمة، واصفاً الهجمات التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية بأنها 'فظيعة'. وأعرب ترمب عن ثقته الكاملة في قدرة الرياض على حماية أراضيها والدفاع عن سيادتها، مشيراً إلى وجود اتصالات مستمرة لمتابعة تداعيات هذا التصعيد الخطير.

ميدانياً، لم يتوقف التصعيد عند حدود المطار، حيث أعلن التحالف عن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي آخر كان يستهدف محافظة الخرج التابعة لمنطقة الرياض. وتأتي هذه الهجمات المتزامنة لتضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التوتر العسكري الذي طال العمق السعودي بشكل مباشر ومؤثر.

وتداول ناشطون ووسائل إعلام مشاهد تظهر حجم الدمار الذي لحق بمرافق مطار الملك خالد الدولي، حيث تحطم الزجاج وتضررت أجزاء من صالات الانتظار. وتواصل الفرق الفنية التابعة لهيئة الطيران المدني حصر الأضرار المادية والعمل على إعادة تأهيل المواقع المتضررة لضمان عودة حركة الطيران لطبيعتها في أسرع وقت ممكن.