الجيش الأمريكي يعطل سفينة شحن في خليج عمان ويشدد حصاره البحري على إيران

أكتوبر 11, 2026 - 13:46
الجيش الأمريكي يعطل سفينة شحن في خليج عمان ويشدد حصاره البحري على إيران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ عملية عسكرية لتعطيل سفينة شحن تجارية في مياه خليج عُمان، وذلك عقب تجاهل طاقم السفينة للتحذيرات المتكررة ومحاولتهم اختراق الحصار البحري المفروض على إيران. وأكدت المصادر أن هذه الخطوة تأتي في سياق تشديد الرقابة العسكرية على الممرات المائية الحيوية في المنطقة.

وأوضح البيان الصادر عن الجيش الأمريكي أن طائرة مقاتلة استهدفت السفينة التي تحمل اسم 'أوشن موليكا' والمعروفة أيضاً بـ 'أريكا صن'، وهي ناقلة ترفع علم بنما. وقد تم استخدام ذخيرة دقيقة أصابت مؤخرة السفينة بشكل مباشر، مما أدى إلى شلل تام في نظام الدفع الخاص بها دون تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم.

وأشارت مصادر عسكرية إلى أن السفينة المستهدفة كانت تحاول عبور المياه الإقليمية بعد مغادرتها لأحد الموانئ الإيرانية، وهو ما يعد انتهاكاً مباشراً لقواعد الحصار. وتأتي هذه الحادثة كجزء من سلسلة إجراءات صارمة بدأتها واشنطن منذ منتصف شهر يوليو الماضي للسيطرة على حركة الملاحة من وإلى إيران.

وكشفت القيادة المركزية عن حصيلة عملياتها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث تم تعطيل أربع سفن تجارية وإجبار 135 سفينة أخرى على التراجع وتغيير مسارها. كما أعلن الجيش الأمريكي عن تدمير عشر ناقلات نفط تابعة للحرس الثوري الإيراني، كانت تقوم بعمليات تهريب سرية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر ميدانية بأن القوات الأمريكية قامت بتغيير مسار 133 سفينة تجارية حتى تاريخ التاسع من أكتوبر الجاري لضمان الامتثال التام. وتشارك في هذه العمليات قطع بحرية متطورة، من بينها المدمرة الصاروخية 'يو إس إس جون بول جونز' التي توفر الدعم اللوجستي والجوي عبر مروحيات 'سي هوك'.

من جانبه، أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة تفرض سيطرة مطلقة على مضيق هرمز، مشدداً على أن الحصار البحري بات 'محكماً للغاية'. وأضاف في تصريحات صحفية أن التدفقات التجارية في المنطقة بدأت تقترب من مستويات ما قبل اندلاع التوترات العسكرية الحالية.

وأوضح هيغسيث أن المحاولات الإيرانية للتلاعب بحركة الملاحة في المضيق باءت بالفشل، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية تعمل على مدار الساعة لمنع أي خروقات. وشدد الوزير على أن طهران فقدت القدرة على تمرير أي شحنات عبر الممر المائي الاستراتيجي في ظل الوجود العسكري الأمريكي المكثف.

وتزامن هذا التصعيد مع تقارير عن اندلاع حريق في ناقلة نفط أخرى بمحيط مضيق هرمز إثر إصابتها بمقذوف مجهول المصدر أثناء محاولتها الخروج من المنطقة. وتثير هذه الحوادث المتلاحقة مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة العسكرية المباشرة في أهم ممرات الطاقة العالمية.

وعلى الصعيد الإقليمي، تشهد المنطقة حالة من الاستنفار العسكري، حيث تتجه دول الخليج لتعزيز قدراتها الدفاعية وإعادة تقييم جاهزيتها القتالية. وتأتي هذه التحركات قبيل انعقاد قمة أوروبية خليجية مرتقبة لبحث تداعيات الحصار الأمريكي على استقرار أسواق الطاقة والأمن الإقليمي.

وفي إطار التحذيرات الموجهة للشركات الملاحية، دعت القيادة المركزية جميع البحارة والشركات التجارية إلى الالتزام الصارم بالتعليمات الصادرة عن قواتها. وحذرت من أن أي محاولة لتجاوز الخطوط الحمراء ستقابل برد عسكري حاسم يهدف إلى شل حركة السفن المخالفة فوراً.

يُذكر أن التوترات في المنطقة بلغت ذروتها بعد سلسلة من الهجمات الصاروخية التي استهدفت منشآت حيوية ومطارات في المملكة العربية السعودية. وتتهم واشنطن وحلفاؤها جماعة الحوثي وإيران بالوقوف وراء هذه الهجمات التي أدت إلى وقوع ضحايا وإصابات وتدمير في البنية التحتية للمطارات.