بيونغيانغ تهاجم طوكيو وتتهمها بالتحول إلى 'دولة حرب' عبر تعزيز قدراتها الهجومية
وجهت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي، انتقادات حادة للحكومة اليابانية، معتبرة أن طوكيو تسير بخطى متسارعة نحو التحول إلى 'دولة حرب'. وأوضحت في بيان رسمي أن تعزيز القدرات العسكرية اليابانية وتوسيع التعاون الدفاعي في منطقة المحيط الهادئ يمثل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة، مؤكدة أن بلادها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه التطورات.
وحذرت القيادية الكورية الشمالية من أن بيونغيانغ ستتخذ 'خيارات عسكرية إضافية' رداً على ما وصفته بالتحولات العدائية في العقيدة العسكرية اليابانية. وأشارت مصادر إلى أن هذا التحذير يأتي في سياق مراقبة كوريا الشمالية الدقيقة للتحركات الميدانية التي تجريها القوات اليابانية بالتعاون مع حلفائها الغربيين، لا سيما الولايات المتحدة.
واستندت بيونغيانغ في اتهاماتها إلى خطوات عملية اتخذتها طوكيو مؤخراً، شملت الحصول على صواريخ 'توماهوك' الأمريكية بعيدة المدى، والمشاركة في مناورات عسكرية واسعة النطاق في الفلبين خلال شهر مايو الماضي. وترى كوريا الشمالية أن هذه الخطوات تعكس رغبة يابانية واضحة في امتلاك القدرة على شن هجمات استباقية وتجاوز القيود الدفاعية التقليدية التي التزمت بها لعقود.
على الصعيد المالي، تشهد اليابان طفرة غير مسبوقة في الإنفاق الدفاعي، حيث ارتفعت الميزانية العسكرية لعام 2025 بنسبة تقارب 10% لتصل إلى نحو 62.2 مليار دولار. وتمثل هذه القيمة حوالي 1.4% من الناتج المحلي الإجمالي الياباني، وهي النسبة الأعلى المسجلة منذ عام 1958، مما يعكس تحولاً جذرياً في أولويات الدولة الآسيوية لمواجهة التحديات الإقليمية.
من جانبه، برر وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي هذا التوجه بضرورة تعزيز القدرات الردعية لبلاده في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالأنشطة العسكرية لكل من الصين وكوريا الشمالية وروسيا. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين طوكيو وبكين توتراً متزايداً، خاصة بعد تلميحات يابانية بإمكانية التدخل العسكري في حال نشوب صراع حول تايوان.
وتتزامن هذه التوترات مع مخاوف إقليمية أبدتها الصين أيضاً تجاه ما تصفه بـ 'النزعة العسكرية الجديدة' في اليابان. ويرى مراقبون أن التصعيد الكلامي من جانب بيونغيانغ يعكس حالة من الاستقطاب الحاد في شرق آسيا، حيث تتشكل محاور عسكرية جديدة تزيد من احتمالات المواجهة في ظل غياب قنوات الحوار الدبلوماسي الفعال.



