ابنة النضال والصفقات الأسيرة ولاء طنجة تعانق الشمس بعد الطوفان

ابنة النضال والصفقات الأسيرة ولاء طنجة تعانق الشمس بعد الطوفان

نوفمبر 29, 2023 - 11:40
ابنة النضال والصفقات الأسيرة ولاء طنجة تعانق الشمس بعد الطوفان

طولكرم: سندس علي: تصر على حبس دموعها، لا تريد لهذا المحتل أن يرى إلا عزة نفسها، على الرغم من أن القلب يحزن والعين تدمع على وسادتها وقبل محاولتها النوم.
الأسيرة المحررة ولاء طنجة 27عاما من سكان مخيم طولكرم. 
وفي حوار خاص مع راديو وتلفزيون كل الناس، قالت طنجة بأنها أمضت سنة ونصف في سجون الاحتلال بتهمة محاولة إطلاق نار على معبر إلياهو قرب قلقيلية برفقة شابتين من نابلس.
كانت طنجة تنتظر أخذ حكم الاحتلال خلال الفترة الحالية والذي يتراوح بين ال6_7 سنوات حسب ما أوضحته لها المحامية والتي كانت آخر زيارة لها بتاريخ 20أكتوبر أي بعد طوفان الأقصى.
وأكدت ولاء بأنها تعرضت للضرب المبرح بمختلف نواحي جسدها بعد مقابلتها المحامية.
الشابة طنجة في مقتبل عمرها أنهت الثانوية العامة ولم تكمل دراستها الجامعية لظروف خاصة وعملت بعد ذلك كمنقظة سباحة قبل الاعتقال.
(whats walaa wants) أنتج عام 2018 ، فيلم جاب العالم تخطت معه ولاء عنان السماء، شارك في عدة مهرجانات دولية بحضور ولاء ومداخلتها وطرحها القضية الفلسطينية.
ولاء الأسيرة بنت الأسيرة أخت الأسير بنت المخيم والعائلة المناضلة، انتزعت والدتها الأسيرة لطيفة أبو دراع حريتها ضمن صفقة وفاء الأحرار عام 2011 حيث قضت 10 سنوات من أصل 35 عاما.
لم تنعم الطفلة ولاء وأخوتها بحنان والدتهم إلا القليل حتى بعد وفاء الأحرار فقد فارقت الحياة بفترة وجيزة.
ولاء واحدة من ثلاثة شقيقات وأربعة أشقاء، وقد كان الاعتقال الأول لها ولمدة ستة أشهر عندما ذهبت لمحكمة أخيها محمد في محكمة سالم العسكرية. 
حيث اعتدى أحد الجنود عليه وكردة فعل وخوف على أخيها ضربت أحد الضباط الإسرائيليين ما أدى لفقئ إحدى عيونه.
وفي سؤالنا لها عن أوضاع الأسيرات بعد طوفان الأقصى، أوضحت طنجة بأن الأوضاع كانت سيئة جدا إذ عمد السجانون إلى ضرب الأسيرات بطريقة وحشية على أماكن حساسة في أجسادهن، إضافة لقطع الطعام والماء لأيام وحتى بعد السماح بالطعام فكان قليل جدا والماء ملوث. 
وأكدت بأن الاحتلال لم يراعي الحالات المرضية وبعد أي تشخيص لأي مريضة كان العلاج "اشربي ميه" رغم تراكم الصدأ في الماء.
إدارة السجون اقتحمت غرف الأسيرات عدة مرات وصادرت كل الممتلكات والمقتنيات والذكريات، لم تبق سوا غطاء خفيف لكل منهن، ناهيك عن زيادة عدد الأسيرات في كل غرفة إلى 12 بينما تتسع لستة فقط. كما أضافت.
تنهدت ولاء وتحدثت بغصة، إذ عادت بها الذاكرة ليوم رشها بالغاز مع زميلاتها في الغرفة لعدة مرات وبطريقة مباشرة، ما أدى إلى اختناقهن حيث استفرغن الدماء ونطقن بالشهادتين. 
لم تتوقع ولاء أن تبقى على قيد الحياة بعد هذه الحادثة، لكن لطف الله دائما أكبر.
حتى آخر لحظات لها في الأسر لم تكن تعرف وبقية الأسرات كذلك عمن سوف يتم الإفراج عنها، حتى أن إدارة السجون تكتمت على خبر تبادل الأسرى خاصة في ظل قطع الاتصال والتواصل مع العالم الخارجي ومع الأهالي.
تقول ولاء وهناك لمعة فرح في عينيها، جاء موعد العدد صباحا وجاء السجان وقال لعدد من الأسيرات "أسرعن" بأسلوب فظ دون معرفة أين الوجهة،وإذا بنا نتجه نحو الحرية. 
هنا الفرحة لم تكن لتسعنا، ولكن كان في القلب غصة بأن أعادوا واحدة من الأسيرات للسجن بعد أن استعدت للحرية، "كسروا بخاطرها" تقول طنجة.
تعرضن الأسيرات لتفتيش مهين وتهديد من قبل الشاباك قبل انتزاع حريتهن، حتى أن ولاء وصلت عند ذويها دون حذاء.
اليوم طنجة بين أهلها وأحبتها تحاول أن تجمع شتات نفسها وتستعيد حيويتها وتقبل على الحياة من جديد. 
رغم ألمها وحزنها على شهداء وجرحى غزة التي كانت خط الدفاع الأول عن فلسطين، ولأن ثمن التحرر من الأسر هو دماء الشهداء كما أوضحت طنجة، معبرة عن عظيم امتنانها للمقاومة.
من الجدير ذكرة، بأن الأسيرة ولاء طنجة خرجت مع الدفعة الأولى من صفقة تبادل الأسرى والرهائن في معركة طوفان الأقصى.