مواسم الهجرة الى الغرب. ومصير المخيمات الفلسطينيه،
فضل الحمدوني
مواسم الهجرة الى الغرب. ومصير المخيمات الفلسطينيه،
...... استأنفت الهجرة من المخيمات الفلسطينية إلى الغرب وبوتيرة عاليه حيث سافر العشرات فعلا والمئات على قوائم الانتظار، ومن المفيد ان نعرف ان البعض منهم قد باع منزله في المخيم او عرضه للبيع ليغطى بثمنه تكاليف رحلة السفر المضنيه والخطرة التي تتطلب مبلغا كبيرا قسم يعطيه للسماسرة الشرهين والقسم الاخر ينفقه على نفسه وعائلته اذا كان متزوجا وله أطفال.
تتسارع وتيرة الهجرة الان لأسباب ليس خافية عند احد،
وأولها انعدام الأمل في المستقبل لقيام دولة فلسطينيه ترعاه وتحميه بأن يعيش بكرامة في وطن حر سيد ليكون هو حرا سيدا،
السبب الثاني وهو ان اللاجئ قد اغلقت الأبواب في وجهه فلا فرص للعمل ليكسب بها رزقه وباختصار لا يزال اللاجئ الفلسطيني محروما من العمل في ٧٢ مهنة ، وأصبح الشباب عاطلا عن العمل لافسحة لامل قريب ينقذه من براثن الفقر والعوز وهذا موضوع معروف للقاصي والداني وليس بحاجة لشرح مطول .
السبب الثالث مصير ووضع حالة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين الانروا والتي تقوم بتقليص خدماتها في المخيمات بل أصبح اللاجئ يعتبرها مشاركة للخطة الصهيونيه الامريكيه التي تعمل بنشاط لتصفية القضية الفلسطينية كلها،
السبب الرابع هو تراجع المؤسسات الوطنية الفلسطينيه بتقديم الخدمات للاجئ الفلسطيني بل أصبحت المؤسسات الفلسطينيه في حالة ضعف وتراجع في تقديم الخدمات، بل ان المؤسسات لم تطور نفسها وتراجعت نوعية خدماتها وما مؤسسات الهلال الأحمر الفلسطيني او مؤسسة الشهداء والجرحى والاسرى الا نموذج لحالة التراجع لأسباب الكل يعرفها ولا يريد أن يتحمل المسؤولية في عملية المكاشفة والتطوير،
ان اللاجى الفلسطيني وخاصة جيل الشباب يحس ان هناك هوة بينه وبين قيادته لا بد من العمل الدؤوب والمنتج لردم الهوة بين الشعب وخاصة جيل الشباب والقيادة.
ان الشعب الفلسطيني في لبنان بحاجة إلى رعاية فعليه بعيدة عن البهورات الإعلامية . الشعب الفلسطيني في لبنان تحمل وزر القضية منذ العام ١٩٤٨ حتى الان، ولا يجوز تركه للعواصف العاتيه التي تضرب المنطقة وعلى الجميع أن يعرف ان سقوط المخيمات يعني سقوط كل امل لفلسطيني الشتات في الوجود لان انهيار المخيم بداية لانهيارات أخرى.
والسؤال هل يعلم القادة الفلسطينيون بعمق مشكلات المخيمات، ام انهم في عالم آخر..!
فضل الحمدوني ١٢ تشرين اول ٢٠٢٦م..



