تعديل وزاري واسع في موريتانيا يطاح بوزراء الدفاع والداخلية والطاقة
أعلنت السلطات الموريتانية اليوم الأحد عن مرسوم رئاسي يقضي بتشكيل حكومة جديدة برئاسة المختار ولد اجاي، ضمت 29 وزيراً في إطار عملية تحديث واسعة للجهاز التنفيذي. وشهدت هذه التشكيلة خروج 10 وزراء من الطاقم السابق، في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في الوزارات السيادية والخدمية التي تواجه تحديات راهنة.
وجاء هذا الإعلان الرسمي بعد أن أعاد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تكليف ولد اجاي بتشكيل الفريق الحكومي يوم الجمعة الماضي، وذلك عقب تقديم الحكومة السابقة استقالتها. وتزامن هذا الحراك السياسي مع تسلم الرئاسة للتقرير النهائي الصادر عن لجنة التحقيق المستقلة المكلفة ببحث أسباب الحرائق التي اندلعت في محطات التحويل الكهربائي بالعاصمة نواكشوط.
وكشف التقرير الفني أن الحريقين اللذين وقعا في أواخر أغسطس الماضي نتجا عن استخدام معدات ووصلات كهربائية تفتقر للمعايير الفنية المطلوبة. وبناءً على هذه النتائج، تم تحميل المسؤولية المباشرة للشركة الموردة إلى جانب عدد من المسؤولين في وزارة الطاقة، مما مهد الطريق لإجراء تغييرات جذرية في قيادة الوزارة.
وفي مقدمة التغييرات البارزة، غادر وزير الدفاع حننه ولد سيدي منصبه الذي استمر فيه لمدة سبع سنوات، حيث تم تعيين با عثمان خلفاً له في قيادة المؤسسة العسكرية. كما طال التغيير وزارة الداخلية بتعيين المختار ولد أحمد بوسيف وزيراً جديداً، ليحل محل الوزير السابق محمد أحمد ولد محمد الأمين في إطار إعادة ترتيب الملفات الأمنية.
وعلى صعيد قطاع الطاقة الذي كان محور الجدل الأخير، تم استبعاد الوزير محمد خالد وتعيين محمد عبد الفتاح وزيراً للطاقة والنفط لتصحيح المسار الفني والإداري. وامتدت التعيينات الجديدة لتشمل وزارة الثقافة التي تولاها محمد ولد ببانه، ووزارة الشؤون الإسلامية التي أسندت لسيدي الحاج ولد الداه، بالإضافة إلى تولي محمدو ولد امحيميد حقيبة الشؤون الاقتصادية.
ورغم التغييرات الواسعة، حافظ عدد من الوزراء على مواقعهم في الحكومة الجديدة لضمان استمرارية السياسات الخارجية والاجتماعية. ومن أبرز الباقين في مناصبهم وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك، ووزيرة الصحة الناها حمدي مكناس، بالإضافة إلى وزيرة التربية هدى باباه، بينما انتقل محمد ولد اسويدات لتولي حقيبة العدل.
وتعكس هذه التشكيلة الحكومية الجديدة رغبة الرئاسة الموريتانية في التعامل بصرامة مع ملفات الخدمات الأساسية ومحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات الفنية. ويترقب الشارع الموريتاني أداء هذا الفريق الوزاري في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها البلاد، خاصة مع بقاء المختار ولد اجاي على رأس الهرم التنفيذي للمرحلة المقبلة.



