الاتحاد الأوروبي يطالب بتعزيزات عسكرية في البحر الأحمر وسط تراجع حاد للملاحة بمضيق هرمز

سبتمبر 22, 2026 - 11:19
الاتحاد الأوروبي يطالب بتعزيزات عسكرية في البحر الأحمر وسط تراجع حاد للملاحة بمضيق هرمز

أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس أن المهمة البحرية التابعة للتكتل في منطقة البحر الأحمر تتطلب دعماً عسكرياً إضافياً يتجاوز عشر سفن حربية. وأوضحت كالاس أن الإمكانات المتوفرة حالياً في المنطقة لا تغطي الاحتياجات العملياتية المطلوبة لمواجهة التهديدات المتصاعدة.

جاءت هذه التصريحات على هامش الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث أشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن التقديرات الأولية عند إطلاق عملية 'أسبيدس' كانت تشير إلى الحاجة لعشر سفن على الأقل. وشددت على أن التطورات الميدانية الأخيرة جعلت الوضع أكثر خطورة وتعقيداً مما كان عليه في السابق.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر دبلوماسية أن كالاس وجهت رسائل رسمية إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خلال الأسبوع الماضي. وتضمنت هذه الرسائل طلباً عاجلاً للمساهمة بمزيد من القدرات البحرية والجوية لتعزيز أمن الملاحة في المنطقة التي تشهد توترات غير مسبوقة.

وعلى صعيد حركة الملاحة الدولية، أظهرت بيانات الشحن الحديثة تراجعاً حاداً في عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وسجلت الإحصائيات عبور 12 سفينة فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، مقارنة بـ 35 سفينة في الفترة ذاتها من الأسبوع الذي سبقه، مما يعكس حالة القلق لدى شركات الشحن.

وأفادت تقارير تحليلية صادرة عن شركة 'كبلر' أن حركة الملاحة المرئية عبر المضيق، الذي يعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية، وصلت إلى مستويات محدودة للغاية. وقد رصدت البيانات مغادرة أربع سفن فقط يوم الأحد، شملت ناقلات نفط وسفن بضائع سائبة، وهو رقم ضئيل مقارنة بالمعدلات الطبيعية.

وفي حادثة أمنية جديدة، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تلقيها بلاغاً بشأن تعرض ناقلة غاز مسال لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز. وأفاد ربان السفينة بأن الناقلة أصيبت بشظايا ناتجة عن مقذوفات مجهولة المصدر، مما استدعى فتح تحقيق فوري من قبل السلطات المختصة.

ورغم الأضرار المادية الطفيفة التي لحقت بالناقلة، أكدت المصادر سلامة جميع أفراد الطاقم وعدم وقوع أي تسرب إشعاعي أو بيئي. وقد نصحت الجهات البحرية الدولية كافة السفن المارة بضرورة توخي أقصى درجات الحذر والإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة في المنطقة.

من جانبه، حذر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة من أن منطقة الشرق الأوسط تنزلق بشكل متسارع نحو مواجهة إقليمية شاملة. وتأتي هذه التحذيرات في ظل الاستنفار العسكري المستمر وتبادل التهديدات بين القوى الإقليمية والدولية الفاعلة في ملفات المنطقة.

وفي الجانب الإيراني، لوحت طهران باستهداف مواقع استراتيجية جديدة واستخدام أسلحة لم تُكشف من قبل في حال تعرضها لأي هجوم عسكري. وأكدت مصادر مقربة من دوائر القرار الإيرانية استعداد البلاد لصراع طويل الأمد إذا ما استمرت الضغوط العسكرية الأمريكية في المنطقة.

تتزامن هذه التطورات مع ترقب دولي لما ستسفر عنه اجتماعات قادة العالم في نيويورك، حيث تهيمن ملفات الحرب والتصعيد في الشرق الأوسط على أجندة النقاشات. ويسعى المجتمع الدولي لإيجاد صيغة لخفض التصعيد وحماية ممرات التجارة العالمية من الانهيار الكامل نتيجة العمليات العسكرية المستمرة.