الخطوط المغربية تنفي صلتها بمساعد طيار "فلاي دبي" المتهم بمحاولة تنفيذ عملية إرهابية

أكتوبر 4, 2026 - 09:49
الخطوط المغربية تنفي صلتها بمساعد طيار "فلاي دبي" المتهم بمحاولة تنفيذ عملية إرهابية

أصدرت شركة الخطوط الملكية المغربية بياناً رسمياً نفت فيه بشكل قاطع الأنباء المتداولة حول وجود علاقة عمل سابقة بينها وبين مساعد قائد طائرة شركة 'فلاي دبي' المتهم بمحاولة تنفيذ عملية إرهابية. وأكدت الشركة أن الشخص المعني لم يكن يوماً ضمن طواقمها الجوية أو الإدارية، ولم يمارس أي مهام مهنية داخل مؤسساتها في أي وقت مضى.

وأوضحت الشركة المغربية أن المتهم كان قد تقدم بطلب للالتحاق بالعمل لديها خلال عام 2025، إلا أن هذا الطلب لم يحظ بالقبول النهائي. وأشارت إلى أن ملفه استُبعد بعد إخضاعه للإجراءات والمعايير المعتمدة في عملية الانتقاء والتوظيف المعمول بها في الشركة، مشددة على عدم وجود أي عقد شغل يربطها به.

في سياق متصل، كشف النائب العام الإماراتي، حمد سيف الشامسي، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بالتحقيقات الجارية في واقعة رحلة 'فلاي دبي'. وأفاد الشامسي بأن التحريات أثبتت شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية استهدفت الرحلة التي كانت في طريقها من الإمارات إلى إسرائيل، مما استدعى تدخلات أمنية عاجلة.

وبحسب ما نقلته مصادر رسمية، فإن مساعد الطيار قام بالاعتداء الجسدي على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة مستخدماً 'فأس الطوارئ' المتاحة في الطائرة. وحاول المتهم السيطرة بشكل كامل على أدوات التحكم في الطائرة وتغيير مسارها، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الجوي قبل التمكن من السيطرة على الموقف.

وكانت الطائرة التابعة لشركة 'فلاي دبي' قد اضطرت لتغيير مسارها يوم الأربعاء الماضي أثناء توجهها إلى إسرائيل، حيث هبطت اضطرارياً في أحد المطارات السعودية. وتزامنت هذه الواقعة مع تقارير إسرائيلية أولية تحدثت عن محاولة اختطاف فاشلة كانت تهدف إلى إسقاط الطائرة أو تغيير وجهتها قسرياً.

من جانبها، أعلنت السلطات السعودية يوم الخميس الماضي عن مغادرة قائد الطائرة ومساعده أراضي المملكة متوجهين إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي. وجاءت هذه الخطوة بعد تحسن حالتهما الصحية وتلقي العلاج اللازم، حيث رافقهما فريق أمني إماراتي متخصص لمتابعة استكمال التحقيقات القانونية والأمنية.

وأظهرت التحقيقات الأولية التي أجرتها الجهات المختصة في السعودية، بالتنسيق مع الفريق الأمني الإماراتي، وقوع اشتباك مباشر داخل مقصورة القيادة. وأسفر هذا الاعتداء عن إصابة كل من القائد ومساعده بجروح متفاوتة، قبل أن تنجح الجهود في تأمين هبوط الطائرة بسلام والحفاظ على حياة الركاب.

وعلى الصعيد السياسي، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالاً هاتفياً مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد لبحث تداعيات الحادثة. وتركزت المحادثات على ضرورة تأمين حركة الطيران المدني بين البلدين وضمان سلامة المسافرين في ظل التهديدات الأمنية المستجدة.

وفي إطار التنسيق الدبلوماسي، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن تواصله مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان لمناقشة الحادث. واتفق الجانبان على تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي لمواجهة العناصر المتطرفة التي تسعى لتقويض الاستقرار الإقليمي واستهداف المصالح المشتركة.

ولا تزال النيابة العامة الإماراتية تواصل تحقيقاتها الموسعة لكشف كافة الملابسات والدوافع الكامنة وراء هذا الهجوم، والبحث في وجود أي صلات تنظيمية للمتهم. وأكد النائب العام أن النتائج النهائية للتحقيقات سيتم الإعلان عنها فور استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لضمان الشفافية وإطلاع الرأي العام.